رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ماري شيلي.. رائدة أدب الرعب التي منحت الحياة لفرانكنشتاين

30-8-2025 | 12:28


ماري شيلي

بيمن خليل

في 30 أغسطس 1797، وُلدت ماري ولستونكرافت جودوين شيلي في لندن، وهي كاتبة إنجليزية تعد واحدة من أبرز الكاتبات في تاريخ الأدب الإنجليزي، وصاحبة الرواية التي غيّرت وجه أدب الرعب والخيال العلمي «فرانكنشتاين».

النشأة الفكرية


ماري شيلي وُلدت لعائلة مثقفة؛ والدها ويليام جودوين كان فيلسوفًا وكاتبًا سياسيًا، ووالدتها ماري وولستونكرافت كانت من أوائل المدافعات عن حقوق المرأة، لكنها توفيت بعد ولادة ماري بأيام قليلة، نشأت ماري في بيت مليء بالكتب والأفكار، لكنها عانت من عزلة عاطفية، خاصة بعد زواج والدها من امرأة لم تكن على وفاق معها.

 

الحب والثورة


في سن السابعة عشرة، وقعت ماري في حب الشاعر الرومانسي بيرسي بيش شيلي، رغم أنه كان متزوجًا، هربا معًا إلى أوروبا عام 1814، وعاشا حياة مليئة بالتقلبات، فقدا خلالها أطفالًا، وعاشا تجارب قاسية، لكنها كانت أيضًا مصدرًا لإلهام أدبي عميق.

فرانكنشتاين: ولادة الوحش والكاتبة


في صيف عام 1816، خلال إقامة مع الشاعر اللورد بايرون على ضفاف بحيرة ليمان في سويسرا، اقترح بايرون على الحضور كتابة قصة رعب، كانت تلك اللحظة التي بدأت فيها ماري كتابة روايتها الأشهر "فرانكنشتاين، أو بروميثيوس الحديث"، والتي نُشرت عام 1818. الرواية لم تكن مجرد قصة رعب، بل تأمل فلسفي في حدود العلم، والهوية، والعزلة.

أعمال أخرى

رغم شهرة فرانكنشتاين، كتبت ماري روايات أخرى مهمة مثل:

- الرجل الأخير (1826): رواية ديستوبية عن نهاية البشرية
- فالبيرغا (1823)

كما شاركت في تحرير ونشر أعمال زوجها بعد وفاته، وكتبت سيرًا ذاتية ومقالات أدبية.

توفيت ماري شيلي في 1 فبراير 1851، بعد صراع مع ورم الدماغ، لم تكن حياتها سهلة، لكنها تركت إرثًا أدبيًا خالدًا، ورسّخت مكانتها كأول من كتب رواية خيال علمي حديثة، وكواحدة من النساء اللواتي تحدين القيود الثقافية في زمنهن.