شيخ المقارئ يلتزم الصمت بعد بيان نقيب القراء.. و«الأوقاف» تعيد تشكيل المجلس الأعلى للمقارئ
في مشهد أثار جدلاً في الأوساط الدينية والقرآنية، رفض الدكتور أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، التعليق على ما أصدره الشيخ محمد صالح حشاد، نقيب القراء، من بيان رصد فيه ما وصفه بخطأين في تلاوة سابقة للدكتور نعينع بمسجد المرسى أبو العباس بالإسكندرية.
البيان الذي نشره الشيخ حشاد أوضح أن الدكتور نعينع خلال تلاوته من سورة غافر من الآية 64 إلى الآية 67 وقع في ترك آية، ثم عاد إليها بعد الانتقال لآية تالية، كما أشار إلى خطأ آخر في قراءة جزء من الآية 67.
ورغم الجدل الذي أثاره البيان، التزم الدكتور نعينع الصمت، واكتفى بالقول: "أرفض التعليق حفاظاً على سمعة قراء مصر، فالقرآن الكريم غالب وليس بمغلوب، وقد تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه."
كلمات قليلة لكنها عكست حرص شيخ المقارئ على تهدئة الموقف، وتقديم نموذج من الاتزان في التعامل مع النقد داخل ساحة القراء، التي لطالما جمعت بين العلم والوقار والتقدير المتبادل.
وفي الوقت ذاته، جاءت خطوة وزارة الأوقاف لتعزز مكانة المقارئ وتنظيم عملها، حيث أصدر الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، قراراً بإعادة تشكيل المجلس الأعلى لشئون المقارئ.
وجاء التشكيل برئاسة وزير الأوقاف، وعضوية الدكتور أحمد نعينع شيخ عموم المقارئ المصرية، إلى جانب كل من الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، والشيخ محمود الخشت، والدكتور جمال فاروق، والدكتور عبد الكريم صالح، وعدد من قيادات الوزارة.
ويفتح تشكيل جديد الباب أمام مرحلة أكثر انضباطاً وتكاملاً في إدارة شؤون القراء والمقارئ المصرية، وسط دعوات للحفاظ على وحدة الصف وتقدير رموز التلاوة الذين حملوا القرآن بأصواتهم وقلوبهم لعقود طويلة.