رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


3 أنماط تفكير تعيق وصولك للنجاح والتقدم دون إدراكك

8-11-2025 | 17:35


أنماط تفكير تعيق وصولك للنجاح

فاطمة الحسيني

تدرك كل امرأة تسعى لتحقيق ذاتها أن طريق النجاح لا يبنى على الحظ وحده، بل يقوم على العمل الجاد، والتخطيط المتقن، والقدرة على الصبر والمثابرة، ومع ذلك، نجد أن كثيرات يتوقفن في منتصف الطريق أو يتراجعن عند أول عقبة، رغم امتلاكهن للقدرات اللازمة، نتيجة أنماط تفكير خفية تعيق تحقيق الأهداف وتقلل من فرص التقدم، وفيما يلي نستعرض ثلاثة أنماط ذهنية شائعة قد تمنع المرأة من بلوغ إمكاناتها الحقيقية، مع نصائح للتغلب عليها، وفقا لما نشر على موقع " psychologytoday"

-عقلية الإشباع الفوري:

رغم أن معظم الناس يدركون أن بناء إنجاز حقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية، إلا أن الكثيرين ومن بينهم النساء يقعن في فخ الوصفات السريعة التي تعد بنتائج مضمونة دون تعب أو انتظار، وأظهرت دراسة نُشرت عام 2015 في مجلة Frontiers in Psychology شملت أكثر من 200 مشارك، أن الأفراد الذين يتصفون بالاندفاع يفضلون الحصول على مكافأة فورية غير مضمونة، على الانتظار لمكافأة أكبر لاحقًا، لأن الانتظار مؤلم بالنسبة لهم أكثر من الخسارة ذاتها، وينطبق هذا النمط على كثير من النساء اللاتي يبدأن مشاريع أو تدريبات جديدة بحماس، ثم يتوقفن سريعًا عند أول عقبة، معتقدات أن الخطة لا تنجح، في حين أن المشكلة الحقيقية تكمن في نقص الصبر والمثابرة، وقد أكدت دراسة حديثة نُشرت عام 2023 في مجلة Current Psychology أن الأشخاص الذين يمتلكون قدرًا أعلى من الكفاءة الذاتية وضبط النفس يكونون أكثر قدرة على تأجيل الإشباع وتحقيق أهدافهم طويلة المدى، ولذلك، عندما تبدئين تعلم مهارة أو مشروعًا جديدًا، ذكري نفسك بأن البدايات دائمًا الأصعب، وأن الصبر على المحاولات المتكررة هو مفتاح التطور، وضعي جدولًا زمنيًا واضحًا، والتزمي به مهما كانت النتائج بطيئة.

-التحيز للتفاؤل المفرط:

التفاؤل سمة جميلة، لكنه قد يتحول إلى فخ ذهني عندما يجعلك تبالغين في تقدير فرص النجاح وتغفلين عن العقبات المحتملة، فالتحيز للتفاؤل يجعل الإنسان يتوقع دائمًا أن تسير الأمور في صالحه، مما يقلل من استعداده للتعامل مع الواقع عندما تظهر الصعوبات، وبالرغم من أن التفكير الإيجابي يعزز الثقة بالنفس، لكن المبالغة فيه قد تجعلك غير واقعية في توقعاتك، فعندما تواجهين الفشل أو البطء في النتائج، قد تشعرين بالإحباط الشديد لأنك لم تتهيئي نفسيًا لوجود العقبات، ولذلك، احرصي على أن تكون توقعاتك مبنية على تجارب واقعية سابقة، وتذكري أن النجاح لا يعني غياب التحديات، بل الاستمرار رغم وجودها.

-التحيز لخدمة الذات:

يعد هذا النمط من أكثر أنماط التفكير شيوعًا، حيث تميل بعض الأشخاص إلى نسبة النجاح لأنفسهن عند تحقق النتائج الإيجابية، بينما يبررن الفشل بعوامل خارجية مثل الظروف أو الآخرين أو سوء الحظ،  فعلى سبيل المثال، قد تعتبر المرأة أنها نالت ترقية لأنها استحقتها، لكنها إن لم تحصل عليها ترجع السبب إلى المدير غير المنصف أو البيئة السيئة، وهذه العقلية تضعف القدرة على النقد الذاتي والتعلم من الأخطاء، وهو ما يُعد أساس النمو الشخصي والمهني، لأن النجاح الحقيقي يتطلب شجاعة الاعتراف بالأخطاء والسعي إلى تصحيحها، لأن كل إخفاق يحمل درسًا جديدًا، وكل تجربة صعبة تفتح بابًا للتطور.