كيف تدير المرأة ضغوط الدراسة ودرجات الأبناء والدروس الخصوصية بحكمة مع شريك الحياة؟|خاص
خلال العام الدراسي واشتداد الضغوط بين الواجبات والمذاكرة والدروس الخصوصية، تجد كثير من الأمهات أنفسهن في دائرة متواصلة من التوتر، خاصة حين تحمّل الأم وحدها مسؤولية متابعة الأبناء وتحصيلهم الدراسي، وفي ظل هذا العبء المتراكم، يتزايد الخلاف أحيانًا بين الزوجين بسبب اختلاف التوقعات، أو غياب التواصل، أو عدم إدراك الطرف الآخر لحجم الجهد النفسي والذهني الذي تبذله الأم يوميًا.
ولذلك نستعرض في السطور التالية مع استشارية نفسية، كيفية إدارة المرأة ضغوط الدراسة ودرجات الأبناء والدروس الخصوصية بحكمة مع شريك الحياة، وإليك التفاصيل:
ومن جهتها قالت الدكتورة منار عبد الفتاح عزب، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن إدارة مشاكل الدراسة ليست واجبًا يقع على عاتق الأم وحدها، بل مسؤولية مشتركة ينبغي أن يشارك فيها الطرفان بوعي وحكمة، من خلال العديد من الخطوات التي من أهمها ما يلي:

-الخطوة الأولى والأساسية هي وضع شريك الحياة في الصورة منذ البداية، ومشاركته تفاصيل المذاكرة واحتياجات الأبناء، بدلاً من تحمّل العبء وحدها بحجة انشغاله أو إرهاقه، فالزوج الذي لا يشارك غالبًا ما يلقي اللوم على الأم إذا تراجع مستوى الأبناء، متناسياً أن نجاح الأطفال هو مسؤولية الأسرة بأكملها.
- ضرورة إدراك أن كل طفل يمتلك قدرات مختلفة؛ فليست المهارات ولا أنماط التعلم واحدة لدى الجميع، فهناك طفل يستوعب بالشرح والفهم، وآخر يعتمد على الحفظ، وغيره ينجح في المواد الأدبية بينما يواجه صعوبة مع الرياضيات أو العلوم، ولا يمكن للأم أن تعرف ذلك إلا عبر الحوار اليومي مع أبنائها، وسؤالهم عن المواد المحببة والصعوبات التي يواجهونها، مما يساعدها على توجيههم بطريقة مناسبة.
- الأطفال وكذلك الرجال يحتاجون إلى كلمات التشجيع باستمرار، فالثناء على أبسط الإنجازات، وتقديم مكافآت بسيطة، وإظهار الفخر بهم، كلها أمور تدعم ثقتهم بأنفسهم وتزيد رغبتهم في المذاكرة، كما أن اهتمام الأم أثناء وقت الدراسة، كتحضير وجبة خفيفة أو شراب يحبه الطفل، يصنع ارتباطًا إيجابيًا بوقت المذاكرة.
-التحذير من خطأ شائع ترتكبه الأسر، وهو منع الطفل تمامًا من الأنشطة الترفيهية أثناء الدراسة، فالتوازن ضروري لصحة الصغير النفسية، المهم هو تقنين استخدام الهاتف والألعاب الإلكترونية بحيث لا تزيد عن وقت محدد يوميًا، مع تنظيم الوقت بين الدراسة واللعب والراحة ساعتين في اليوم .