النشاط الرئاسي في أسبوع.. استقبال الوزير الجزائري الأول واتصال مع الرئيس اللبناني
شهد نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأسبوع المنتهي، عقد اجتماعات متصلة بالشأن الداخلي، وأخرى مع وفود خارجية، فضلًا عن حضور اختبارات كشف الهيئة للطلبة المُتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية.
متابعة الموقف التنفيذي لمشروع الدلتا الجديد
اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، مع الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء وليد محمد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والعقيد الدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مُستقبل مصر للتمية المُستدامة.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع تناول مُستجدات الموقف التنفيذي لمشروع الدلتا الجديدة، علاوة على تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، ورفع كفاءة استخدامها لدعم المشروعات القومية الخاصة بالإنتاج الزراعي. وفي هذا الإطار، تناول الاجتماع الموقف التنفيذي لأعمال المصدر الشمالي لمياه الري الخاصة بمشروع الدلتا الجديدة.
وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس أكد على ضرورة الحرص على مُتابعة كل المُستجدات المُتعلقة بالمشروعات الزراعية، ولاسيما مشروع الدلتا الجديدة، بالتعاون الوثيق ما بين الحكومة وجهاز مُستقبل مصر للتنمية المستدامة، وهو ما يُعزز من جهود تطوير قطاع الإنتاج الزراعي، بهدف تحقيق الأمن الغذائي من المحاصيل الاستراتيجية، مع ضرورة تعزيز مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص في مجال البنية الأساسية الخاصة بالزراعة، وإفساح المجال أمامه لتحقيق طفرة بهذه المشروعات.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن السيد وزير الموارد المائية والري استعرض خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لمشروع إنشاء المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي لمحطة الدلتا الجديدة، حيث يتواصل العمل على تنفيذ المشروع الذي يتكون من ١٢ محطة رفع ومسار ناقل بطول ١٦٦ كم بنسبة تنفيذ تصل إلى ٨٥%. ووجه السيد الرئيس في هذا الصدد بمواصلة العمل في المسار الناقل ومحطات الرفع الواقعة عليه طبقاً للبرامج الزمنية المقررة، كما شدد سيادته على الاستمرار في تنفيذ المشروع القومي لضبط النيل، وإزالة جميع التعديات على مجرى نهر النيل.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أن المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة استعرض بدوره خطة الجهاز لإطلاق مشروعات جديدة ضمن منظومة التنمية الزراعية الشاملة، تشمل استصلاح أراضٍ جديدة في منطقة الكفرة وبطريق الداخلة – العوينات، والتي من المتوقع طرحها مع بداية العام المقبل، كما كشف عن وجود دراسات لمشروع زراعي في دولة السنغال إلى جانب مشروعات أخرى قيد الدراسة في عدد من الدول الإفريقية.
لقاء مع الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، السيد "كلاوديو ديسكالزي"، الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، ومن جانب الشركة؛ السيد جويدو بروسكو الرئيس التنفيذي لعمليات الموارد الطبيعية، والسيد فرانشيسكو جاسبارى المدير العام لفرع الشركة بمصر، والسيد محمود أبو اليزيد نائب المدير العام لفرع الشركة بمصر.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس التنفيذي لشركة إيني، مُعرباً عن تقدير سيادته للتعاون القائم بين الدولة المصرية وشركة "إيني"، خاصة وأن الشركة الإيطالية تُسهم بنحو 40% من إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، كما أشاد السيد الرئيس بالدور المجتمعي للشركة، وذلك من خلال دعمها للعديد من المشروعات التنموية في مصر.
وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس التنفيذي لشركة إيني أكد بدوره اعتزازه بالتعاون المُثمر بين الجانبين، مُشيدًا في هذا السياق بجهود الدولة المصرية للتيسير على المُستثمرين، بما يعودُ بالنفع على الطرفين، ومُعاوداً التأكيد على حرص شركته على تعزيز دورها كأحد أكبر العاملين بسوق الطاقة في مصر، لما يمتلكه القطاع من فرص واعدة، سواء فيما يتعلق بالإنتاج المحلي أو التصدير إلى الخارج. وأشار السيد "ديسكالزي" إلى أن الشركة تعتزم، بالتعاون مع الشركاء، ضخ استثمارات اضافية في السوق المصرية بإجمالي قيمة 8 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المُقبلة، وذلك في مجال تطوير الحقول القائمة، والقيام بالمزيد من الاستكشافات.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن السيد وزير البترول والثروة المعدنية أشاد بالتعاون القائم مع شركة "إيني"، مُثمنًا اهتمام الشركة بزيادة مستويات التعاون مع الحكومة المصرية عبر التوسع في عمليات الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، كما أشاد كذلك بنشاط الشركة في مصر سواء في قطاع البترول، أو دورها المجتمعي لدعم المجتمعات المحلية.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أن اللقاء شهد كذلك استعراضاً لمُستجدات أعمال وأنشطة الشركة، ومشروعاتها في مصر، وكذا خططها المستقبلية لاستكشاف وإنتاج الغاز في البلاد، حيث تم التأكيد على حرص الشركة على علاقتها الاستراتيجية مع مصر، في ضوء الدور المصري المحوري كمركز إقليمي لتداول وإنتاج الطاقة والغاز المُسال، كما تم التطرق إلى ما تنتويه الشركة من ضخ استثمارات في مجالات أخرى مثل التعدين خلال الفترة المقبلة، كما تم استعراض تطورات موقف ربط حقل كرونوس القبرصي بالبنية الأساسية المصرية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة وتداول الغاز. من جانبه، أكد السيد الرئيس على أهمية استمرار مسيرة التعاون المُثمرة ما بين مصر والشركة، من خلال توسيع أنشطة وجهود البحث والاستكشاف والإنتاج في مصر، وذلك بهدف تحقيق الاستغلال الأمثل لموارد مصر الطبيعية وقطاع الغاز والطاقة، في ضوء حرص الدولة المصرية على التطوير المستمر لمناخ الاستثمار في البلاد، كما شدد السيد الرئيس على حرص الدولة على التزامها بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، باعتبار أن ذلك الأمر يُعد أساسيًا في دعم جهود الشركة للتوسع في مجال الإنتاج والاستكشاف.
استقبال الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، السيد سيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ووفدي البلدين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس استهلّ اللقاء بالتأكيد على الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين مصر والجزائر، وما يجمع البلدين الشقيقين من روابط تاريخية راسخة، مشيداً بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور وزخم متزايد خلال السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق، طلب السيد الرئيس نقل تحياته إلى أخيه الرئيس عبد المجيد تبون، معرباً عن تمنياته للجزائر الشقيقة بدوام التقدم والازدهار. من جانبه، نقل الوزير الأول الجزائري تحيات الرئيس تبون إلى السيد الرئيس، مؤكداً على التقدير الكبير الذي يحظى به السيد الرئيس لدى الرئيس تبون، وحرص الجزائر على مواصلة العمل مع مصر للبناء على ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين خلال زيارة الرئيس الجزائري إلى مصر في أكتوبر 2024، بما يعزز التعاون الثنائي بين البلدين، كما وجه الوزير الأول الجزائري التهنئة إلى مصر بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، وعلى انتخاب الدكتور خالد العناني كمدير عام لليونسكو.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء عكس توافقاً مشتركاً حول أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يشمل الزراعة والصناعة والتعليم والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تكثيف التشاور والتنسيق السياسي إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، ثمّن السيد الرئيس انعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة في القاهرة، مؤكداً ضرورة البناء على نتائجها بما يسهم في دفع وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين. كما تناول اللقاء آفاق تعظيم التعاون في مجالات التنمية والبنية التحتية وإنشاء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، فضلاً عن بحث الفرص المتاحة لزيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز الروابط الاقتصادية، بما في ذلك تشجيع الشركات المصرية على توسيع نطاق أعمالها في الجزائر.
وأكد المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق أيضاً لمستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد السيد الرئيس مواصلة مصر جهودها مع كافة الأطراف من أجل تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة على نحو ما تم اعتماده مؤخراً في القرار ذي الصلة الصادر عن مجلس الأمن، وتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، والدفع لتجنب ووقف أي انتهاكات للاتفاق، وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية، بجانب التحضير لعملية إعادة إعمار القطاع، مشيراً سيادته إلى اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة. كما تم التشديد على ضرورة وقف الممارسات التي ترتكب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، أعرب السيد الرئيس عن تقديره للدور الإيجابي الذي اضطلعت به الجزائر خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن دفاعاً عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيداً بموقف الجزائر التاريخي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت أيضاً تطورات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث جرى التشديد على أهمية تجنب أي تصعيد لما سوف يترتب عليه من تداعيات وخيمة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ومقدرات شعوبها، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لحماية المدنيين ووقف أي انتهاكات بحقهم.
اتصال مع الرئيس اللبناني
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الثلاثاء اتصالاً هاتفياً بالعماد جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس قدّم التهنئة للرئيس عون بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لاستقلال لبنان، مؤكداً اعتزازه بما تشهده العلاقات بين البلدين من زخم متنامٍ. من جانبه، أعرب الرئيس عون عن شكره وتقديره للسيد الرئيس على تهنئته بعيد الاستقلال، وعلى حرص سيادته الدائم على تعزيز العلاقات المصرية اللبنانية في مختلف المجالات، مشدداً على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين والدولتين، وعلى حرص لبنان على علاقاته المتميزة مع مصر.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس جدد التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة لبنان، وأهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم مصر لسياسة الحكومة اللبنانية في حصر السلاح بيد الدولة. من جانبه، ثمن الرئيس عون الدعم الذي تقدمه مصر للبنان، مؤكداً التزام لبنان بقرار حصر السلاح في يد الدولة ومؤسساتها الشرعية. كما أعرب عن تطلع لبنان إلى دعم المجتمع الدولي للجيش اللبناني على وجه الخصوص، في ضوء ما يتحمله من مسؤوليات وطنية كبيرة، مقدراً في هذا السياق الدعم المصري للجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية.
حضور اختبارات كشف الهيئة للطلبة المُتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الأربعاء، اختبارات كشف الهيئة للطلبة المُتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، وذلك بمقر الأكاديمية بالعاصمة الجديدة، حيث كان في استقبال السيد الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية الفريق أشرف زاهر مدير الأكاديمية العسكرية المصرية ومديري الكليات العسكرية.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه عقب وصول السيد الرئيس إلى قاعة مجلس الأكاديمية العسكرية المصرية، تم تقديم عرض عن موقف اختبارات الطلبة المُرشحين للقبول بالأكاديمية والكليات العسكرية دفعة أكتوبر 2025، ومع انتهاء العرض تقدم الطلبة لاختبار كشف الهيئة.
وأشار السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس استهل اختبارات كشف الهيئة بمُعاودة التأكيد على ما تحرص عليه الأكاديمية العسكرية المصرية دائماً من انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بها بموضوعية وتجرد، باِستخدام أحدث المعايير العلمية الدقيقة، التي تطبق بشكل منصف وشفاف لضمان توفير فرص متكافئة ومتساوية للجميع، وذلك من خلال منظومة مميكنة، بما يحقق انتقاء عادلاً إلى أقصى درجة، مضيفاً سيادته أن الأكاديمية تقوم بدور كبير في صياغة الشخصية المصرية وتأهيل الشباب لجعلهم قادرين على المشاركة في عملية تطوير الدولة بخطى واثقة وسريعة، وهو ما يحتم التدقيق في عملية انتقاء العناصر التي يتم إلحاقها بالأكاديمية، فضلاً عن تقديم برامج تعليمية وتدريبية ذات جودة عالية، وتطبيق منظومة امتحانات واختبارات عادلة لضمان وجود تقييم حقيقي.
وفي ذات السياق؛ أشار السيد الرئيس إلى أنه يتم تقديم مستوى علمي ومعرفي وأكاديمي على أعلى مستوى في كلية الطب العسكري يضاهي مستوى التعليم في أفضل كليات الطب العالمية، مؤكداً على أن خريجي كلية الطب العسكري سينافسون خريجي أفضل جامعات العالم، وذلك على إثر المستوى المتقدم للغاية من المناهج والتعليم والتدريب الذي سوف يحصل عليه طلبة الكلية، فضلاً عن النظام المميكن المطبق سواء في التعليم أو الامتحانات، موجهاً سيادته رسالة طمأنة إلى أسر طلبة الكلية فيما يتعلق بالنظام المطبق بالكلية وحوكمتها، داعياً الطلبة إلى الاهتمام بتحصيل العلم والمعرفة الأكاديمية، أخذاً في الاعتبار أن مرحلة الامتياز تعتبر جزءا لا يتجزأ من الدراسة بالكلية، وأنه سوف يكون هناك تعاون بين الكلية وأهم كليات الطب العالمية.
وذكر المُتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أدار حواراً تفاعلياً مع الطلاب المُرشحين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية، تناول خلاله عددًا من الموضوعات، بما في ذلك الوضع الاقتصادي وحجم الاحتياطي النقدي، وسبل التعامل مع الدين الداخلي والخارجي، وإيجاد فرص عمل للشباب، والعمل على تطبيق الذكاء الاصطناعي والميكنة والرقمنة في مؤسسات الدولة، موضحاً سيادته في هذا الصدد أن الدولة لديها خطة طموحة لتطبيق الرقمنة، وتضمين تلك المجالات في التعليم والمناهج الدراسية، لتطوير التعليم وجعله متواكبا مع سوق العمل الداخلي والدولي. كما أشار السيد الرئيس في هذا الصدد إلى أن عملية التطوير بصفة عامة في الدولة مستمرة وسوف تستغرق بعض الوقت، وأن الدولة لديها برنامج تنمية شامل من أجل تحقيق التقدم والمساهمة في القضاء على البطالة. وفي ذات الإطار، شدد السيد الرئيس على أهمية اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتحسين الصحة العامة ورفع اللياقة البدنية لدى المواطنين، خاصة فيما بين الشباب.
وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم كذلك تناول مسألة عملية التحول الرقمي في أجهزة الدولة، حيث أشار السيد الرئيس في هذا الصدد إلى أنه توجد خطة وطنية طموحة لتطبيق التحول الرقمي في كل محافظات الدولة وفقًا للقدرات والإمكانيات المتاحة. ورداً على استفسار بشأن سبل التعامل مع المشاكل في الشارع المصري، شدد السيد الرئيس على أهمية مواصلة قيام المحليات والمحافظات وكافة المسئولين بالدور المنوط بكل منهم لضمان ضبط الشارع المصري والتعامل الفوري مع أية مشكلات ذات صلة.
وفيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، أشار السيد الرئيس إلى أن تلك الوسائل هي جزء لا يتجزأ من عملية التقدم الذي يشهده العالم، وأنه يمكن الاستفادة من تلك الوسائل بإيجابياتها شريطة حسن استخدامها.
ورداً على استفسار بشأن موقف السيد الرئيس إزاء بعض الملاحظات على عملية التصويت في انتخابات مجلس النواب؛ أكد سيادته أن ما قام به هو بمثابة "فيتو" اعتراضاً على بعض الممارسات لعدم رضاء سيادته عليها، مشدداً على رغبته في إتمام كل الأمور على خير وجه وهو ما يتماشى مع رغبة الشعب المصري، موضحاً سيادته في هذا الصدد أن مصر كانت على حافة الهاوية عام ٢٠١١، وأن سيادته يسعى منذ تولي مهام منصبه عام ٢٠١٤ إلى إتمام الأمور بالشكل الأمثل وتغيير الوضع للأفضل، إلا أنه يتعين لإتمام ذلك أن يكون لدى الجميع القناعة والإرادة لتحقيق هذا الغرض، مشدداً على ضرورة مواصلة السعي والإصرار على التغيير وتحسين الوضع للأفضل، مؤكداً على أن هذا الهدف سوف يتم بفضل الله وعمل المصريين، وأن سيادته سوف يمنع أية معوقات أمام تحقيق هذا الهدف.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس قد عقب على اقتراح بأهمية إجراء تعديل قانون الطفل، بعد وقوع بعض الجرائم ذات الصلة مؤخراً، بأن هذا الموضوع له بعد مجتمعي، وأننا في مصر لدينا قوانين كثيرة تغطي كافة المجالات، إلا أن العبرة وما يتحتم التركيز عليه هو تنفيذ القوانين بشكل صارم دون استثناء، فضلاً عن ضرورة تطور الفكر والوعي لدى المواطنين حتى يكون هناك تطبيقاً وتنفيذاً سليما للقوانين، مشدداً في هذا الخصوص على أن المجتمع برمته عليه دور في هذا الصدد، سواء من جانب الأسرة أو المدرسة أو الجامعات أو المساجد والكنائس، وكذا الإعلام.
ورداً على استفسار بشأن مدى قدرة الدولة المصرية على تحقيق اكتفاء ذاتي في السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار مناسبة؛ أشار السيد الرئيس إلى أن عام ٢٠٢٦ سوف يشهد دخول ٤.٥ مليون فدان إلى مجمل مساحة الأرض المزروعة في مصر التي تبلغ حالياً حوالي ٩ مليون فدان، موضحاً سيادته أنه لا يمكن عملياً تحقيق الاكتفاء الذاتي من كل السلع الأساسية، أخذاً في الاعتبار أن ٩٥٪ من مساحة مصر هي أرض صحراوية، فضلاً عن تعداد سكان مصر الحالي، مشدداً على أهمية ترشيد الاستهلاك في مصر من السلع الأساسية قدر الإمكان. واستعرض السيد الرئيس الفوائد التي ستعود على الدولة المصرية عند اكتمال إنشاء وتشغيل محطة الضبعة النووية، بما في ذلك إنتاج ٤.٨ جيجا وات من الكهرباء، وكذا إمكانية دعم مجال الطب النووي وغيره من المجالات في مصر.
وخلال لقاء السيد الرئيس مع حاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف الذين سوف يلتحقون بالأكاديمية العسكرية المصرية في دورة علمية تستغرق العامين، وذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف؛ أكد السيد الرئيس على أن عدد ساعات الدراسة التي سوف يحصل عليها هؤلاء الدارسين في الدورة (١٠-١٢ ساعة يومياً) تفوق عدد الساعات اللازمة للحصول على درجة الدكتوراه، مما يؤهل الحاصلين على تلك الدورة للحصول على درجة أكاديمية رفيعة تتجاوز درجة الدكتوراه. وأضاف سيادته أن المستهدف من تلك الدورة هو تحقيق استنارة حقيقية، وإعداد علماء ربانيين مستنيرين مفيدين لوطنهم، ومجابهة التخلف والتطرف والغث، وزيادة الفهم وتحقيق بناء عقلي جامع مختلف عن كل العقول السابقة، مشدداً في هذا الصدد على أهمية الاهتمام باللغة العربية كونها سوف تساعد على الفهم الصحيح للدين، مع إمكانية السعي كذلك لإتقان اللغات الأخرى. وطالب السيد الرئيس الأئمة أن يكونوا حراساً للحرية، بما في ذلك حرية الاعتقاد، مؤكداً على أنه ضد التخريب والتمييز أياً كان شكله، وعلى أن سيادته يتابع بشكل شخصي ومباشر كل ما يحدث، بما في ذلك في الأكاديمية العسكرية المصرية.
وفيما يتعلق بالقضايا الاقليمية؛ أكد السيد الرئيس في هذا الصدد أن مصر تسعى لتحقيق الاستقرار في كل دول المنطقة التي تواجه أزمات، على غرار ما قامت به لوقف الحرب في قطاع غزة، مضيفاً سيادته أن مصر قد خسرت حوالي ٨ مليار دولار من إيرادات قناة السويس على إثر الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في البحر الأحمر في السنوات الماضية.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس قد تناول وجبة الغداء مع مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، ومديري الكليات العسكرية، ووزير الأوقاف، والطلبة الدارسين بالأكاديمية، حيث دار نقاش تفاعلي بين السيد الرئيس وطلبة الأكاديمية، أشار خلاله السيد الرئيس إلى أنه يمكن للطلبة المؤهلين من الإناث والذكور الالتحاق بكلية الطب العسكري سواء بالصفة العسكرية أو بالصفة المدنية، معاودًا سيادته طمأنة أسر الطلبة بأن الأمور تدار في الكلية بشكل محكم ومدروس وفقا لأعلى المعايير. كما أكد السيد الرئيس على أهمية الاهتمام بنشر ثقافة الرياضة، خاصة فيما بين النشء، كما أعرب سيادته عن الانفتاح لأي اقتراح إيجابي وقابل للتنفيذ ينطوي على مشاركة اتحادات الطلاب بالجامعات في كافة المسائل المتعلقة بالشباب واتخاذ القرارات ذات الصلة.
وفي ختام الفعالية؛ وجه السيد الرئيس رسالة طمأنة إلى الحضور بشأن الأوضاع الحالية في الدولة، مشيراً سيادته إلى أن تماسك المصريين هو توفيق وفضل من الله تعالى.