11 عامًا على رحيل رضوى عاشور.. «ثلاثية غرناطة» تظل علامة فارقة في الأدب العربي المعاصر
يصادف اليوم الذكرى الحادية عشرة لوفاة الكاتبة الكبيرة رضوى عاشور، التي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم، 30 نوفمبر 2014، وتُعد واحدة من أبرز الروائيات في تاريخ الأدب المعاصر، خاصة في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث أثرت الأدب العربي برواياتها العميقة وأعمالها النقدية التي تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية، تاركةً إرثًا أدبيًا غنيًا يتناول هموم الإنسان العربي في مختلف أبعاده.
وُلدت رضوى عاشور في 26 مايو 1946، ودرست في كلية الآداب بجامعة القاهرة، حيث حصلت على الماجستير في الأدب المقارن، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة، حيث نالت شهادة الدكتوراه من جامعة ماساتشوستس حول موضوع "الأدب الإفريقي الأمريكي".
بدأت مسيرتها الأدبية بنشر أول أعمالها النقدية في عام 1977 بعنوان "الطريق إلى الخيمة الأخرى"، الذي تناولت فيه التجربة الأدبية للأديب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني، وفي عام 1978، أصدرت كتابًا بالإنجليزية بعنوان "جبران وبليك"، الذي عُرف بتميزه في دراسة الأدب المقارن.
شغلت رضوى عاشور منصب رئيس قسم اللغة الإنجليزية وآدابها في كلية الآداب بجامعة عين شمس بين عامي 1990 و1993، كما كان لها دور بارز في التدريس الجامعي والإشراف على أبحاث الماجستير والدكتوراه.
في عام 1980، أصدرت آخر أعمالها النقدية "التابع ينهض"، التي تناولت فيها التجارب الأدبية في غرب إفريقيا. ثم انتقلت إلى الكتابة الروائية والقصصية، حيث بدأت بمذكراتها "أيام طالبة مصرية في أمريكا" التي
صدرت عام 1983، تلتها بثلاث روايات أخرى: "حجر دافئ"، و"خديجة وسوسن"، و"سراج"، إضافة إلى مجموعة قصصية بعنوان "رأيت النخل" عام 1989.
أما في عام 1994، فقد أصدرت روايتها التاريخية الشهيرة "ثلاثية غرناطة"، التي لاقت شهرة واسعة وحصدت نجاحًا كبيرًا، وحصلت بفضلها على جائزة أفضل كتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 1994.
في بداية الألفية الثالثة، عادت رضوى عاشور إلى الكتابة النقدية، حيث أصدرت عدة أعمال تناولت الأدب التطبيقي، كما ساهمت في موسوعة الكاتبة العربية عام 2004، وأشرفت على ترجمة الجزء التاسع من موسوعة كامبريدج في النقد الأدبي عام 2005.
من 1999 إلى 2012، أصدرت رضوى أربع روايات ومجموعة قصصية، من أبرزها رواية "الطنطورية" التي صدرت عام 2011، إضافة إلى مجموعة قصصية بعنوان "تقارير السيدة راء".
كان لدار الهلال نصيب كبير في نشر أعمالها، حيث نشرت لها العديد من الروايات والمجموعات القصصية مثل "خديجة وسوسن" (1987)، "سراج" (1992)، الجزء الأول من "ثلاثية غرناطة" (1994)، و"مريمة والرحيل" (1995)، فضلاً عن رواية "أطياف" التي نشرتها عام 1999.
كما تركت رضوى عاشور مجموعة من أعمال السيرة الذاتية، مثل "أيام طالبة مصرية في أمريكا"، "أثقل من رضوى: مقاطع من سيرة ذاتية"، و"الصرخة: مقاطع من سيرة ذاتية"، التي تجسد جوانب من حياتها الخاصة وتجاربها الإنسانية والفكرية.