دعا أعضاء المعارضة الإسرائيلية الرئيس إسحاق هرتسوج إلى رفض طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالعفو الرسمي، مؤكدين أن إنهاء محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد سيضر بسيادة القانون ويسمح لرئيس الوزراء بالتنصل من مسئولية الجرائم التي ارتكبها.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد في مقطع فيديو موجه إلى هرتسوج، "لا يمكنك العفو عن نتنياهو دون اعترافه بالذنب، وإبداء الندم، والانسحاب الفوري من الحياة السياسية"، حسبما أوردت صحيفة (تايمز أوف إسرائيل).
من جهته، قال يائير غولان زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي مخاطبًا نتنياهو، إن "الطريق الوحيد لتحقيق الوحدة في البلاد هو إيقاف آلة الكراهية والسموم، ووقف تفكيك النظم القانونية والديمقراطية. وهذا الطريق يبدأ باستقالتك وتركك الحياة العامة في إسرائيل".
وتابع غولان قائلًا "بعد ست سنوات من المحاكمة، وبعد عقد من الزمن من الادعاء بأن ’لا يوجد شيء ولن يكون هناك شيء‘، يتبين الآن أنك تخشى الحقيقة. الحل الوحيد الممكن هو أن تتحمل المسئولية، وتعترف بالذنب، وتحرر البلاد لتتنفس وتتعافى".
واتهم أفيجدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" نتنياهو بمحاولة صرف انتباه الرأي العام عن القضايا الملحة التي تواجهها إسرائيل.
وقال أحمد الطيبي عضو الكنيست الإسرائيلي إن نتنياهو لا يسعى قانونياً للحصول على عفو بل إنه يسعى لإنهاء المحاكمة، ولذلك فهو لا يعترف بالذنب ولا يشعر بالندم.
وأكدت حركة "جودة الحكم" الإسرائيلية أن منح نتنياهو عفواً في خضم الإجراءات القانونية ضده سيشكل "ضربة قاتلة لسيادة القانون ومبدأ المساواة أمام القانون..منح العفو لرئيس وزراء متهم بارتكاب جرائم خطيرة تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة من شأنه أن يبعث برسالة واضحة مفادها أن بعض المواطنين فوق القانون".
ودعت "جودة الحكم"، وهي منظمة إسرائيلية مختصة في الرقابة على قرارات الحكومة في الشأن الداخلي، هرتسوج إلى الصمود في وجه الضغوط والدفاع عن الديمقراطية.
وقدم نتنياهو، اليوم الأحد، طلبا رسميا إلى هرتسوج للعفو عنه في قضايا الفساد المُستمرة منذ فترة طويلة، وجاء هذا الطلب، الذي وصفه مكتب هرتسوج في بيان بأنه "استثنائي"، بعد أسبوعين تقريبا من إرسال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة إلى الرئيس الإسرائيلي يحثه فيها على العفو عن نتنياهو.