موعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.. وخروقات إسرائيلية مستمرة في غزة
لا يزال قطاع غزة يترقب بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إذ يماطل الاحتلال الإسرائيلي في بدء تلك المرحلة، بذريعة تسليم جثمان آخر محتجز لدى حركة حماس في قطاع غزة، وسط استمرار خروقات الاحتلال بتنفيذ غارات وعمليات قصف لأنحاء القطاع المدمر جراء عامين من الحرب.
موعد بدء المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة
ونقلت القاهرة الإخبارية، ما أفاد به مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، بأن وفدًا أمنيًا رفيع المستوى أجرى مباحثات في القاهرة، مع مسؤولين من الدول الوسيطة، تركزت حول الجهود المبذولة لاستعادة رفات آخر محتجز إسرائيلي لا يزال محتجزًا في قطاع غزة.
وأوضح أن منسق شؤون الأسرى والمفقودين، جال هيرش، ترأس الوفد الذي ضم مسؤولين بارزين من الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام "الشاباك"، وجهاز الاستخبارات "الموساد"، وفقا لما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، حيث أجرى "هيرش" والوفد المرافق له لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى وممثلين عن الوسطاء، لبحث السبل الكفيلة بإنهاء هذا الملف.
وفي وقت سابق ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الاحتلال أبلغ الولايات المتحدة، بأن التقدم نحو المرحلة الثانية في غزة مشروط بتسليم الجثة الأخيرة المحتجزة من قبل الحركة، حيث سلّمت حماس آخر 20 محتجزًا على قيد الحياة، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، كما سلّمت حتى الآن رفات 27 من أصل 28 محتجزًا.
فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس بأن بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة سيكون في بداية الشهر المقبل، حسبما نقلت هيئة البث الإسرائيلية، والتي أوضحت أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى قرب بداية المرحلة الثانية وستكون بعد اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المرتقب الأسبوع المقبل، لكنها لن تبدأ قبل إعادة جثمان آخر محتجز إسرائيلي في غزة.
كما نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مصادر، أن مبعوث الرئيس ترامب، ستيفن ويتكوف، أبلغ المسؤولين الإسرائيليين قبل اللقاء المزمع بين ترامب ونتنياهو بضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية بداية الشهر المقبل، وذلك وسط مخاوف إسرائيلية من أن يضغط ترامب للانتقال إلى المرحلة الثانية دون نزع السلاح في غزة.
وتشمل المرحلة الثانية من خطة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عددًا من البنود، من أبرزها تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وبدء مرحلة إعادة إعمار القطاع المدمر، وتشكيل مجلس السلام يضم شخصيات دولية، وكذلك إنشاء قوة دولية في القطاع، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من أنحاء القطاع، ونزع سلاح حركة حماس، وهو الأمر الذي ترفضه الحركة طالما بقي الاحتلال قائما.
خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار
واليوم، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة تل الذهب ببيت لاهيا شمالي قطاع غزة، كما أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في مخيم حلاوة بجباليا شمالي القطاع.
وشن الاحتلال عمليات قصف بالقذائف المدفعية على عدة مناطق شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، وفي رفح نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف شمال غرب المدينة الفلسطينية.
وأطلقت زوارق الاحتلال الحربية نيرانها تجاه المناطق الغربية لمدينة غزة، فيما قصفت المدفعية الأحياء الشرقية للمدينة، في خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، وفقا خطة من 20 نقطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أن عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، بلغ 406 شهداء، فيما بلغ إجمالي الإصابات: 1,118 مصابًا، وفقا لأحدث حصيلة أعلنته، فيما بلغ إجمالي شهداء العدوان الإسرائيلي منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، نحو 70,942 شهيدًا، و171,195 مصابًا.
ضرورة بدء مسار الإعمار
وأكَّد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أمس الأربعاء، أهمية تضافر الجهود الدولية لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 بشأن قطاع غزة، وضرورة تمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء المهام المُوكَلة إليها من المجلس، بما يدعم ترسيخ وقف إطلاق النار وفقًا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.
وأشار "عبد العاطي"، خلال اتصال هاتفي مع نظيره اليوناني "جيورجوس جيرابيتريتيس"، إلى أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى قطاع غزة وتهيئة الظروف لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشددًا على أهمية المُضي في تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.