في ذكرى رحيله.. كمال حسين فنان الالتزام وطقوس الاستعداد قبل الكاميرا
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير كمال حسين، أحد أبرز نجوم جيله، الذي ترك بصمة فنية مميزة في السينما والمسرح والدراما، ونجح عبر مسيرته في تقديم أدوار صادقة لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، بفضل التزامه الشديد وإيمانه بأن الفن مسؤولية قبل أن يكون شهرة.
ويعد كمال حسين من الفنانين الذين تألقوا منذ بداياتهم الأولى، حيث لفت الأنظار بمشاركته في فيلم «زهرة» عام 1947، وهو العمل الذي شكّل انطلاقة حقيقية لمشواره الفني، لتتوالى بعدها نجاحاته في السينما والمسرح والدراما.
وخلال مسيرته، تعاون كمال حسين مع الفنان الراحل عبد الحليم حافظ في فيلم «أيام وليالي»، كما شارك في عدد من الأعمال البارزة، من بينها «ارحم حبي»، «إحنا التلامذة»، و«بداية ونهاية» المأخوذ عن قصة الأديب العالمي نجيب محفوظ، والتي أكدت قدرته على تقديم أدوار متنوعة بصدق وإحساس عالٍ.
وكشفت ابنة الفنان كمال حسين، خلال لقاء تلفزيوني سابق، عن كواليس إنسانية وطقوس خاصة كان والدها يحرص عليها قبل المشاركة في أي عمل فني، مشيرة إلى أنه كان شديد القرب من أسرته، حنونًا ومتابعًا لأدق التفاصيل في حياتهم اليومية، ويتمتع بحس إنساني عالٍ.
وعن أسلوبه في الاستعداد للأدوار، أوضحت أن والدها كان يبدأ بقراءة السيناريو بعناية شديدة منذ اللحظة الأولى، ثم يطلب رأيها فيه، قبل أن يبدأ في التخطيط للشخصية، واختيار ملابسها وتنسيقها بنفسه، كما كان يعيد كتابة السيناريو في دفتر خاص، تمهيدًا للدخول في تفاصيل الدور بكل دقة.
وأضافت أن كمال حسين لم يكن يتعامل مع التمثيل باعتباره مجرد أداء، بل كان يعيش الشخصية بكل أبعادها، مؤكدة أن طبيعته الحقيقية كانت قريبة للغاية من الصورة التي يظهر بها على الشاشة، وهو ما انعكس على صدق أدائه وحب الجمهور له.