في ذكرى رحيله.. وحيد حامد صانع الجسر بين الأدب والسينما
تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب الكبير وحيد حامد، أحد أهم صُنّاع الدراما والسينما في مصر والعالم العربي، الذي ترك إرثًا فنيًا استثنائيًا، ونجح عبر مسيرته الطويلة في تحويل عدد من الأعمال الأدبية البارزة إلى أفلام سينمائية خالدة، جسّدتها على الشاشة نخبة من كبار النجوم، لتظل أعماله حاضرة في الوجدان الثقافي حتى بعد رحيله.
وخلال مسيرته، قدم وحيد حامد مجموعة من الأفلام المأخوذة عن أعمال أدبية بارزة، من بينها فيلم «فتوات بولاق»، المأخوذ عن رواية «حكايات حارتنا» للأديب العالمي نجيب محفوظ، ومن إخراج يحيى العلمي، وإنتاج عام 1981، وبطولة فريد شوقي ونور الشريف وبوسي. وتناول الفيلم عالم الفتوات داخل إحدى الحارات الشعبية، من خلال قصة «محروس» الذي ينضم لأعوان فتوة الحي، قبل أن يتعرض لاختبارات قاسية تقلب مسار حياته وتدفعه للعودة والانتقام.
كما قدّم فيلم «عمارة يعقوبيان» عام 2006، المأخوذ عن رواية الكاتب علاء الأسواني التي تحمل الاسم نفسه، ومن إخراج مروان حامد، وشارك في بطولته عدد كبير من نجوم الصف الأول.
ورصد الفيلم ملامح التحولات الاجتماعية والسياسية داخل منطقة وسط البلد بالقاهرة، من خلال شخصيات تنتمي لشرائح اجتماعية مختلفة.
ومن بين الأعمال الأدبية التي حوّلها وحيد حامد إلى السينما أيضًا، فيلم «رغبة متوحشة»، إنتاج 1993، والمأخوذ عن مسرحية «جريمة في جزيرة الماعز» للكاتب الإيطالي أوجوبتي، ومن إخراج خيري بشارة، وبطولة نادية الجندي ومحمود حميدة. وتدور أحداثه حول سيدة تضطر للهروب من القاهرة بعد سجن زوجها، لتبدأ حياة جديدة في منطقة نائية، قبل أن تنقلب حياتها رأسًا على عقب بظهور صديق الزوج.
كذلك قدّم فيلم «قط وفار» عام 2015، المقتبس عن قصة قصيرة للكاتب عبد الرحمن فهمي، ومن إخراج تامر محسن، وبطولة محمود حميدة ومحمد فراج وسوسن بدر. ويناقش الفيلم صراعًا رمزيًا بين عامل نظافة بسيط ووزير داخلية نافذ، في إطار درامي يحمل أبعادًا اجتماعية وسياسية.
وتضم مسيرة وحيد حامد السينمائية عددًا كبيرًا من الأعمال البارزة، من بينها: «طائر الليل الحزين»، «غريب في بيتي»، «البريء»، «أرزاق يا دنيا»، «الراقصة والسياسي»، «الغول»، «معالي الوزير»، «الإرهاب والكباب»، «اللعب مع الكبار»، «ديل السمكة»، و«عمارة يعقوبيان»، وغيرها من الأعمال التي رسخت اسمه كأحد أهم كتّاب السينما في تاريخها.