رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


صحيفة صينية: التوترات السياسية تعيد رسم خريطة الأعمال في الصين

2-1-2026 | 18:22


الصين

دار الهلال

مع تصاعد التوترات الدبلوماسية بين الصين واليابان، أرجأت الشركات اليابانية زيارات كانت مقررة إلى الصين، في الوقت الذي تستعد فيه بكين لاستقبال وفد كبير من رجال الأعمال الكوريين الجنوبيين المرافقين للرئيس الكوري لي جاي-ميونج خلال زيارته الرسمية المزمعة الأحد المقبل. 

ويُظهر هذا التباين كيف أعادت السياسة الخارجية تشكيل روابط الأعمال في شرق آسيا، حيث من المتوقع أن يؤدي استمرار الاحتكاك بين بكين وطوكيو إلى تسريع جهود الشركات اليابانية لتقليل اعتمادها على السوق الصينية، بينما من المتوقع أن تدفع العلاقات المتصاعدة بين بكين وسول لمزيد من التفاعل الاقتصادي -وذلك وفق تقرير لصحيفة "سوث تشينا مورننج بوست" الصينية.

وأعلنت جمعية الاقتصاد اليابانية، والاتحاد الياباني للأعمال، وغرفة التجارة والصناعة اليابانية عن تأجيل زيارة تضم 200 شخص إلى الصين كانت مقررة في الأسابيع المقبلة، من دون تحديد موعد جديد، مشيرة إلى أن الوضع الراهن في العلاقات بين البلدين يطرح تحديات كبيرة. 

وبدوره، قال نائب مدير تعزيز الأعمال في جمعية الاقتصاد اليابانية ناويا ساوازو، إن الجمعية بذلت جهوداً كبيرة لإتمام هذه المهمة، لكنها توصلت إلى أن النتائج المرجوة لن تتحقق في ظل الظروف الحالية، ولذلك قررت تأجيل الزيارة. 

وكان من المخطط أن تتيح الزيارة فرصة لتقييم العلاقات الاقتصادية بين اليابان والصين، التي تعمل فيها أكثر من 30 ألف شركة يابانية، وتبادل وجهات النظر حول تحسين بيئة الأعمال، لكنها واجهت صعوبات في ترتيب لقاءات مع كبار المسؤولين الصينيين، بما في ذلك الرئيس شي جين بينج ورئيس الوزراء لي تشيانج.

ويأتي هذا التأجيل في ظل تكثيف بكين جهودها لتشكيل جبهة موحدة ضد اليابان في شرق آسيا وخارجها، بعد أن أثارت تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية سانا تكايتشي بشأن استعداد اليابان للرد عسكرياً على أي هجوم على تايوان غضب بكين، التي تعتبر الجزيرة جزءاً من أراضيها.

ومن جهتهم ..أوضح المحللون أن تعليق الزيارات اليابانية السنوية لا يعني توقف العمليات أو سحب الاستثمارات فوراً، لكنه يعكس تسريع الشركات اليابانية لخطط تقليل اعتمادها على السوق الصينية، وهو اتجاه بدأ قبل عدة سنوات نتيجة الضغوط الجيوسياسية ومرحلة ما بعد الجائحة.

وفي المقابل، تستعد بكين لاستقبال أكثر من 200 من رجال الأعمال الكوريين الجنوبيين، بمن فيهم رؤساء شركات سامسونج وإس كي جروب، المرافقين للرئيس لي خلال زيارته التي تمتد من الأحد إلى الأربعاء، ومن المتوقع أن تشمل لقاءه الثاني مع الرئيس شي خلال شهرين فقط. 

وقال فيكتور جاو، نائب رئيس مركز الصين والعولمة، إن عدد الزوار الكوريين يتزايد بسرعة، في حين ينخفض عدد الزوار اليابانيين لأسباب واضحة، فيما أشار خبراء آخرون إلى أن السياسة أصبحت عنصراً أساسياً في تحديد حركة رجال الأعمال، متوقعين انتعاشاً محدوداً في السفر التجاري الكوري، مقابل تراجع معتدل من اليابان نتيجة الإلغاء الرسمي للفعاليات.