رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


فنزويلا تطالب بالإفراج عن «مادورو».. وتقرير استخباراتي أمريكي يدعم «رودريجيز»

6-1-2026 | 12:11


مادورو

محمود غانم

تتوالى التطورات في فنزويلا عقب المشهد غير المسبوق الذي شهدته البلاد، إثر إقدام الولايات المتحدة على اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في خطوة فجّرت أزمة سياسية حادة وأدخلت البلاد في حالة من الترقب والقلق إزاء تداعياتها الداخلية.

«أفرجوا عن مادورو»

وفي جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت على خلفية الهجوم الأمريكي على فنزويلا، طالب صامويل مونكادا، مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة، الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن الرئيس مادورو وزوجته، وضمان عودتهما الآمنة إلى البلاد.

وأكد مونكادا أن ما جرى مع الرئيس مادورو يُعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أن «فنزويلا كانت هدفًا لهجوم مسلح غير مشروع من قبل الولايات المتحدة، ليس له أي مسوغ قانوني».

وقال إن «سيادة فنزويلا وحدها ليست في خطر، بل موثوقية القانون الدولي، وسلطة الأمم المتحدة، ومبدأ عدم وضع دولة لنفسها في موقع القاضي والمنفذ للنظام العالمي».

وأضاف أن نفط فنزويلا ومواردها الاستراتيجية في مجال الطاقة، فضلًا عن موقعها الجيوسياسي، كانت تاريخيًا هدفًا للأطماع والتدخلات الخارجية.

وفي الجلسة ذاتها، انتقدت عدة دول التحرك الأمريكي ضد فنزويلا، من بينها روسيا والصين وكولومبيا والبرازيل وباكستان والصومال وفرنسا والدنمارك، لما ينطوي عليه من انتهاك للقانون الدولي.

في المقابل، دافعت الولايات المتحدة عن هذه الخطوة عبر مندوبها في المجلس، زاعمة أن الرئيس الفنزويلي متهم بتهريب المخدرات، فضلًا عن تلاعبه بالنظام الانتخابي في انتخابات عام 2024، واستيلائه على السلطة بطريقة غير شرعية.

«رودريجيز» الأنسب

وشهد أمس الاثنين تولي ديلسي رودريجيز، نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مهام الرئاسة المؤقتة للبلاد، بعد أدائها اليمين الدستورية أمام البرلمان.

وتعهدت رودريجيز بالعمل بلا كلل لضمان مستقبل الشعب الفنزويلي، والارتقاء بالبلاد إلى المكانة التي تستحقها كدولة حرة وذات سيادة.

وفي غضون ذلك، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، نقلًا عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة»، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطّلع على تقييم سري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي آي إيه»، خلص إلى أن كبار الموالين للرئيس الفنزويلي، بمن فيهم نائبته ديلسي رودريجيز، هم الأنسب للحفاظ على الاستقرار في حال فقدان مادورو السلطة.

وبحسب التقييم، فإن عددًا محدودًا من كبار مسؤولي الإدارة رأى أن دعم نائبة مادورو يمثل الخيار الأفضل، بدلًا من زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو.

وبرز اسم «ماتشادو» لتولي زمام السلطة، غير أن ترامب قال عنها، في أعقاب هذه الأزمة، إنها لا تحظى «بالدعم أو الاحترام» اللازمين لقيادة البلاد.

200 جندي أمريكي

وفي سياق متصل، كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أن نحو 200 من عناصر القوات الخاصة الأمريكية دخلوا إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس لإلقاء القبض على مادورو وزوجته، وهي أول معلومة رسمية تتعلق بعدد القوات التي شاركت في العملية، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لم يُقتل أي جندي أمريكي خلالها.

ونجحت الولايات المتحدة، السبت الماضي، في خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد، في عملية نفذتها قوات خاصة أمريكية، قبل أن يمثل لاحقًا أمام القضاء الأمريكي