مفوض ليتوانيا الأوروبي يحذر: استيلاء الولايات المتحدة على جرينلاند سينهي تحالف الناتو
حذر المفوض الأوروبي الليتواني للدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس من أن أي عملية عسكرية أمريكية للسيطرة على جرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي في القطب الشمالي ستعني بوضوح نهاية العلاقات عبر الأطلسي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقال كوبيليوس، في مقابلة مع الليتوانية (LRT) اليومالخميس، إنه يتفق مع موقف رئيسة وزراء الدنمارك، مؤكداً أنه "إذا حدث مثل هذا الأمر ، رغم أنه لا يعتقد أنه سيقع / وإذا قررت الإدارة الأمريكية استخدام القوة للسيطرة على جرينلاند، فإن ذلك سيعني بوضوح نهاية العلاقات عبر الأطلسي وحلف الناتو".
وجاءت تصريحات كوبيليوس بعد أن جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الرابع من يناير، تصريحات سابقة أكد فيها أن جرينلاند ينبغي أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة، رغم مناشدات رئيسة وزراء الدنمارك له بالتوقف عن تهديد الإقليم.
واعتبر ترامب أن الجزيرة ذات أهمية حيوية للأمن القومي الأمريكي، مشيراً إلى أن الدنمارك غير قادرة بمفردها على ضمان هذا الأمن، كما لفت إلى الأهمية الاستراتيجية للموارد المعدنية في جرينلاند لقطاع التكنولوجيا.
وأضاف كوبيليوس أن الإدارة الأمريكية "تدرك على الأرجح" التداعيات المترتبة على مثل هذا السيناريو، مشدداً على أن استخدام القوة ضد حليف في حلف الناتو سيشكل قطيعة تاريخية غير مسبوقة.
وفي رده على تساؤلات حول بدائل محتملة، قال كوبيليوس إن الولايات المتحدة إذا كانت تسعى إلى تعزيز الأمن في جرينلاند أو في منطقة القطب الشمالي الأوسع، فيمكنها القيام بذلك عبر الأطر والآليات القائمة بالفعل، دون اللجوء إلى التهديد أو الترهيب. ونقل موقع LRT.lt عنه قوله: "لا توجد أي حاجة على الإطلاق للحديث عن الاستيلاء على جرينلاند أو السيطرة عليها".
وفي سياق متصل، أكد وزراء خارجية دول البلطيق، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أن جرينلاند جزء لا يتجزأ من مملكة الدنمارك، وذلك عقب تجديد ترامب تصريحاته بشأن ضرورة سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة.
وقال وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس إن الدنمارك ديمقراطية قوية وحليف موثوق في حلف الناتو، مشدداً على أن وضع جرينلاند يمثل مسألة تتعلق بالأمن عبر الأطلسي. وكتب بودريس فى حسابه على منصة "إكس" أن احترام السلامة الإقليمية والسيادة أمر أساسي للاستقرار العالمي، وأن أي قرارات تتعلق بجرينلاند لا يمكن أن تتخذ إلا من قبل الدنمارك وجرينلاند نفسيهما.
كما شددت وزيرة الخارجية اللاتفية بايبا برازى على أن جميع القضايا المرتبطة بوضع جرينلاند يجب أن تحل عبر الحوار بين الدنمارك وجرينلاند، مؤكدة التزام الحلفاء بالحفاظ على السلام والأمن واحترام سيادة بعضهم البعض.
بدوره، قال وزير الخارجية الإستوني مارجوس تساهكنا إن إستونيا تقف في تضامن كامل مع الدنمارك، واصفاً إياها بالحليف الإسكندنافي-البلطيقي، ومؤكداً أن جرينلاند جزء لا يتجزأ من مملكة الدنمارك، وأنه لا يمكن اتخاذ أي قرارات بشأن الإقليم من دون إشراك كل من الدنمارك وجرينلاند.