خلال امتحانات نص العام، يواجه كثير من الأبناء شعورًا بالإرهاق أو الملل أثناء المذاكرة، ما قد يؤثر على تركيزهم وأدائهم، ويحدث هذا الشعور نتيجة الضغط الدراسي المستمر، والرغبة في إنهائها الدراسة والاستمتاع بإجازة منتصف العام، ولذلك نستعرض في السطور التالية كيفية تعامل الأم مع طفلها والحفاظ على حماسته خلال الامتحانات.
ومن جهتها قالت الدكتورة سوسن فايد أستاذ علم النفس الاجتماعي، أن شعور الطفل بالملل أو الانزعاج من كثرة المذاكرة لا يعني ضعفًا أو تقصيرًا، بل هو استجابة طبيعية لعقله الذي يحتاج إلى فترات راحة منتظمة وتجديد النشاط، حيث أن الزهق في هذه المرحلة غالبًا ما يظهر في صورة تشويش، ضعف التركيز، أو رفض متابعة الدروس بنفس الحماس المعتاد، ويتطلب المزيد من الخطوات العملية لمواجهة ذلك الشعور، ومنها ما يلي:
-يجب تقسيم المذاكرة لفترات قصيرة، و بدلاً من جلسات طويلة مرهقة، خصصي أوقاتًا قصيرة 25–40 دقيقة تليها فترات راحة، فهذا يعيد النشاط الذهني ويقلل الملل.
-إضفاء عنصر المرح على المذاكرة، حيث يمكن استخدام البطاقات التعليمية، الرسوم، أو التطبيقات التفاعلية التي تجعل مراجعة الدروس ممتعة بدلًا من روتين ممل.
-تغيير مكان المذاكرة أحيانًا، حيث أن الانتقال بين غرف المنزل أو الجلوس بالقرب من نافذة مضاءة جيدًا يخلق شعورًا بالتجديد ويحفز الطفل على التركيز.
-المكافآت البسيطة والتحفيز الإيجابي، لأن مدح الطفل عند إنهاء جزء من المذاكرة أو منحه وقتًا للعب بعد المذاكرة يعزز الحافز ويجعله أكثر استعدادًا للعودة للكتب.
-الاستماع لمشاعر الابن، أحيانًا يحتاج الطفل لمجرد الحديث عن شعوره بالزهق أو التعب، فالحوار يعزز التفاهم ويخفف الضغط النفسي.
-الاحتفاظ بالحماس خلال امتحانات نص السنة، وتحفيز طفلك على بذل قصارى جهده، مع التأكيد له أن نتيجة الامتحانات لا تؤثر على حبك ودعمك له، بل هي تعكس تحصيله الدراسي في مادة معينة، مع التخطيط معه على رحلات وزيارة أماكن محببه له خلال إجازة منتصف العام.