رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أعظم مشروع هندسي في القرن العشرين.. السد العالي 66 عاما من الصمود

9-1-2026 | 18:28


السد العالي

في مثل هذا اليوم من عام 1960، دوّى صوت المطرقة الأولى على ضفاف النيل في أسوان، ليعلن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بدء ملحمة وطنية ستغيّر وجه مصر إلى الأبد، بعد 66 عامًا، لا يزال السد العالي شاهدًا على إرادة شعب قرر أن يروّض النهر ويصنع مستقبله بيديه.

في 9 يناير 1960 ، وضع الرئيس جمال عبد الناصر حجر الأساس لمشروع السد العالي، في احتفال مهيب حضره كبار المسؤولين وممثلو الاتحاد السوفيتي، الذي دعم المشروع تقنيًا وماليًا بعد رفض الغرب تمويله، كان الحدث إعلانًا عن استقلال القرار المصري، وتجسيدًا لطموح أمة أرادت أن تتحكم في مصيرها المائي والزراعي والاقتصادي.

 

لماذا كان السد العالي مشروعًا مصيريًا؟

السيطرة على فيضان النيل:

قبل السد، كانت الفيضانات السنوية تهدد الزراعة والمنازل، أو تتسبب في مواسم جفاف قاسية.

تخزين المياه:

أنشأ السد خلفه بحيرة ناصر، إحدى أكبر البحيرات الصناعية في العالم، بسعة تخزينية تصل إلى 162 مليار متر مكعب.

توليد الكهرباء:

وفر السد طاقة كهربائية نظيفة، ساهمت في كهربة الريف المصري ودعم الصناعة.

التوسع الزراعي:

مهد الطريق لزراعة ملايين الأفدنة الجديدة، وتحقيق الأمن الغذائي.

 

ملحمة البناء

- استغرق بناء السد 11 عامًا، من 1960 حتى 1971.

- شارك في المشروع أكثر من 34 ألف عامل ومهندس مصري، بدعم تقني من الخبراء السوفييت.

- استخدم في البناء 43 مليون متر مكعب من الخرسانة والردم، وهو رقم ضخم يفوق ما استُخدم في بناء هرم خوفو.

بعد مرور 66 عامًا، لا يزال السد العالي، ينظم تدفق مياه النيل بدقة، ويوفر الكهرباء لملايين المصريين، كما أيضًا يحمي البلاد من تقلبات المناخ والفيضانات.

وقد وصفه وزير الري  الدكتور هاني سويلم بأنه أعظم مشروع هندسي في القرن العشرين، وقد حمى هذا المشروع مصر من الجفاف والفيضانات على مدى عشرات السنوات، مشيرا إلى ما يمثله هذا العمل الضخم من نموذج لقدرة الشعب المصري على البناء والعمل، حينما استطاعت السواعد المصرية بناء السد العالي بكل إصرار وعزيمة.