رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


من ميرفت ابنة الوزير إلى أم السعد.. رحلة عبير عادل من الأضواء إلى مقعد القيادة

10-1-2026 | 03:41


عبير عادل

فاطمة الزهراء حمدي

تحتفل اليوم الفنانة عبير عادل بعيد ميلادها، وهي واحدة من الوجوه التي ارتبطت بذاكرة الدراما المصرية في التسعينات، ليس فقط بما قدمته من أدوار مؤثرة، ولكن أيضًا بقصتها الإنسانية الملهمة خارج الشاشة، التي تؤكد أن القيمة الحقيقية للفنان لا تُقاس بعدد الأعمال، بل بقدرته على الصمود وتجاوز التحديات.

وُلدت الفنانة عبير عادل في 10 يناير عام 1969، وبدأت مشوارها الفني في فترة الثمانينات، حيث استطاعت منذ خطواتها الأولى أن تفرض حضورها وتلفت الأنظار إلى موهبتها اللافتة، وكانت من أبرز بداياتها مشاركتها في مسلسل “بكيزة وزغلول”، حين جسدت شخصية نادية، وهو الدور الذي فتح لها أبواب المشاركة في العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية.

وجاءت الانطلاقة الأهم في مسيرتها الفنية عام 1996 من خلال مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، حيث قدمت شخصية ميرفت ابنة الوزير، وشقيقة ياسر جلال، وهو الدور الذي رسخ صورتها في أذهان الجمهور، ولا يزال محفورًا في الذاكرة حتى اليوم.

واصلت عبير عادل بعدها حضورها الفني، فشاركت في مسلسل “القطة العميا” أمام الفنانة حنان ترك، وقدمت شخصية فايزة والدة فاطمة، كما ظهرت في مسلسل “نونة المأذونة” عام 2011 بشخصية خادمة نونة، ثم جسدت شخصية مارسيل في مسلسل “الأخت تريز” عام 2012، ولم تقتصر أعمالها على الدراما التليفزيونية فقط، بل شاركت أيضًا في عدد من المسلسلات الإذاعية.

ومن الأدوار التي أعادت تقديمها للجمهور بقوة، شخصية أم السعد في مسلسل “يوميات زوجة مفروسة” بأجزائه المختلفة، قبل أن يبدأ حضورها في الوسط الفني بالتراجع تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة. 

وكان آخر أعمالها التليفزيونية مسلسل “الدرامي الدولي” عام 2018، ثم اقتصر ظهورها على بعض الأعمال الإذاعية، بالإضافة إلى مسلسل كارتوني بعنوان “زينة” عام 2021، وظهورها كضيفة شرف في مسلسل “نقل عام” الذي عُرض عام 2022.

سر عمل عبير عادل في تطبيقات توصيل الركاب

لم يكن ابتعاد عبير عادل عن الساحة الفنية قرارًا نابعًا من رغبة شخصية، بقدر ما كان نتيجة لتغيرات سوق الفن وقلة الفرص المعروضة عليها، ومع تراكم المسؤوليات وغياب الأدوار، اختارت ألا تستسلم للظروف، بل قررت أن تبحث عن بداية جديدة تحفظ كرامتها وتعكس قوتها.

وهنا بدأت قصة مختلفة، حين قررت عبير قيادة سيارتها الخاصة والعمل عبر أحد تطبيقات توصيل الركاب، في اليوم الأول، سيطر عليها الخوف والارتباك، ولم تكن تعرف الطرق أو تفاصيل العمل، لكنها مع مرور الوقت استطاعت التأقلم، والتعامل بثبات مع واقع جديد فرضته الظروف، مؤكدة أن الشجاعة الحقيقية هي القدرة على البدء من جديد دون انكسار.