رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


بعد غد.. الصومال يعقد اجتماعًا لمجلس الأمن بصيغة "آريا" حول تعزيز نهج جديد لبناء السلام

10-1-2026 | 12:49


الصومال

دار الهلال

يعقد الصومال اجتماعًا غير رسمي لمجلس الأمن بعد غد /الاثنين/ بصيغة «آريا» وتحت عنوان "تعزيز نماذج جديدة لبناء السلام: تدعيم المقاربات الشاملة والمستدامة لصنع السلام"، وذلك داخل قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي (إيكوسوك) بمقر الأمم المتحدة، وسيكون مفتوحًا أمام ممثلي جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمراقبين الدائمين.

ويلقي كل من الممثل الدائم للصومال لدى الأمم المتحدة السفير أبو بكر ظاهر عثمان، والممثل الدائم لألمانيا ورئيس لجنة بناء السلام بالأمم المتحدة السفير ريكليف يوهانس بويتين، كلمات افتتاحية خلال الجلسة.

كما سيقدم إحاطات أمام المجلس كل من رئيس المجموعة الاستشارية لمؤسسة "مبادى السلام" بيرت كويندرز، والمديرة التنفيذية للمؤسسة وهبه قصاص.

وطبقا لمذكرة مفاهيمية أعدتها دول الصومال لطرحها أمام الجلسة، فإن الهدف من الاجتماع يتمثل في تعميق الفهم الدولي لنهج بناء السلام المرتكز على الخبرات المجتمعية، وأبراز السبل العملية لإدماج الشمول والمساءلة والمشاركة المجتمعية في عمليات السلام، إلى جانب تعزيز الدعم للمبادرات الإقليمية، بما يشمل آليات المصالحة، وعمليات الحوار، وإصلاحات الحوكمة.

وأشارت المذكرة أيضا إلى أن مشهد السلم والأمن الدوليين يواجه ضغوطًا متزايدة، مع تحول النزاعات إلى صراعات طويلة الأمد، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتراجع الثقة في مؤسسات صنع السلام، لا سيما في مناطق القرن الأفريقي، والبحيرات العظمى، ومنطقة الساحل.

ولفت المذكرة إلى أن عمليات السلام التقليدية غالبًا ما تفتقر إلى المشاركة المجتمعية الواسعة والشرعية، ما يسهم في هشاشة التسويات السياسية، وتكرار العنف، وتراجع الثقة في الجهود الوطنية والمتعددة الأطراف. وشدد على أن عمليات السلام القائمة على الشمول والشرعية والمساءلة والملكية المحلية تكون أكثر استدامة.

ويتناول الاجتماع عددًا من الأسئلة الإرشادية، من بينها: الإصلاحات أو الابتكارات المطلوبة لتعزيز شرعية وشمول ومساءلة آليات بناء السلام والمصالحة، والخطوات العملية لدعم العمليات الوطنية والإقليمية القائمة على الخبرات المجتمعية، وكيف يمكن للنماذج الجديدة لبناء السلام تعزيز الاتساق بين أجندات السلام والحوكمة والتنمية.

ويأتي الاجتماع عقب الانتهاء من مراجعة هيكل بناء السلام لعام 2025، التي أسفرت عن اعتماد قرارين يهدفان إلى إعادة توجيه التزامات الأمم المتحدة في مجال بناء السلام نحو معايير قابلة للقياس على المستوى القطري، كما يأتي في سياق اعتماد مجلس الأمن، في يوليو 2025، القرار رقم 2788 بشأن منع النزاعات وتسويتها سلميًا.

وكان الصومال قد ترأس في عام 2025 فريق العمل المخصص لمنع النزاعات وحلها في أفريقيا، وأعرب عن رغبته في مواصلة الاضطلاع بدور نشط في مجال الوقاية من النزاعات وبناء السلام خلال عام 2026، ومن المتوقع أن يتزايد الاهتمام داخل مجلس الأمن بهذا الملف مع انضمام كولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا إلى عضويته هذا العام.

وفي هذا السياق، أعلن الجانب الأمريكي انسحابه من لجنة بناء السلام وصندوق الأمم المتحدة لبناء السلام، في خطوة لها تداعيات فورية على التمويل، نظرًا لاعتماد الصندوق على المساهمات الطوعية، رغم أن القرار لا يغير التشكيل الرسمي للجنة.

ومن المنتظر أن يثير عدد من المتحدثين خلال اجتماع الاثنين مسألة التمويل المستدام لبناء السلام، في ظل القيود المالية والسيولة التي تواجهها الأمم المتحدة، وتأثير نقص التمويل المتوقع على تنفيذ الالتزامات السياسية وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى الدول.