رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الذهب يصعد 2% ويواصل مكاسبه مدعومًا بتباطؤ سوق العمل الأمريكي

12-1-2026 | 10:58


أسعار الذهب

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الإثنين، لتصعد بنحو 2% وتبلغ مستويات قياسية غير مسبوقة، مدعومة ببيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع عززت رهانات الأسواق على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% ليصل إلى ذروة قياسية عند 4,597.37 دولارًا للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 2.4% إلى 4,605.04 دولارات للأوقية.

وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملات الأسبوع الماضي على مكاسب تجاوزت 4%، مدفوعة بزيادة الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

وجاء هذا الارتفاع عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية يوم الجمعة، والتي أظهرت تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة التوظيف خلال ديسمبر، حيث ارتفعت الوظائف غير الزراعية بنحو 50 ألف وظيفة فقط، مقارنة بتوقعات بلغت 66 ألف وظيفة.
وفي المقابل، تراجع معدل البطالة إلى 4.4%، وهو أقل من التوقعات البالغة 4.5%، ما أضفى صورة متباينة على أداء سوق العمل الأمريكي.

وقال محللو بنك ING في مذكرة بحثية إن «انخفاض معدل البطالة واستمرار نمو الأجور يوفران بعض الدعم، إلا أن سوق العمل الأمريكي أظهر بوضوح علامات تباطؤ خلال عام 2025». وأضافوا أن «استمرار وصف السياسة النقدية بأنها تقييدية بشكل معتدل يبرر المضي قدمًا في تخفيضات تدريجية إضافية لأسعار الفائدة».

ويواصل المستثمرون تسعير احتمال تنفيذ ما لا يقل عن خفضين لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يدعم أسعار الذهب عادة، في ظل انخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، إلى جانب الضغوط المحتملة على الدولار الأمريكي.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تلقت أسعار الذهب دعمًا إضافيًا من تصاعد المخاطر، خاصة في الشرق الأوسط، حيث تشهد إيران اضطرابات متزايدة، مع تقارير تفيد بمقتل أكثر من 500 شخص خلال أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وحذرت طهران من احتمال استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة في حال نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بالتدخل دعمًا للمتظاهرين، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة إقليميًا.

كما استمرت التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، عقب تصعيد واشنطن ضغوطها على كراكاس عبر فرض عقوبات جديدة وتنفيذ عمليات استيلاء بحرية مرتبطة بشحنات النفط الفنزويلية.

ويتجه تركيز المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقب صدورها يوم الجمعة المقبل، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن توقيت وحجم التخفيضات المحتملة لأسعار الفائدة.