تمثل رواية «واحة الغروب» واحدة من أبرز المحطات الإبداعية في مسيرة الروائي الكبير بهاء طاهر، إذ نجح من خلالها في تقديم عمل أدبي عميق يمزج بين التاريخ والسياسة والبعد الإنساني، ويطرح أسئلة الهوية والانتماء والصراع الحضاري، لم تكن الرواية مجرد سرد لأحداث تاريخية، بل رحلة فكرية ونفسية في زمن مضطرب، وهو ما منحها مكانتها المرموقة، وتُوجت بفضلها بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2008، قبل أن تتحول إلى عمل درامي لاقى صدى واسعًا لدى الجمهور.
وتدور أحداث رواية «واحة الغروب» في نهايات القرن التاسع عشر مع بداية الاحتلال البريطاني لمصر، وبطلها هو ضابط البوليس المصري "محمود عبد الظاهر" الذي يتم إرساله إلى واحة سيوة كعقاب له بعد شك السلطات في تعاطفه مع الأفكار الثورية لجمال الدين الأفغاني والزعيم أحمد عرابي، ويصطحب الضابط معه زوجته الأيرلندية كاثرين الشغوفة بالآثار التي تبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر، لينغمسا في عالم جديد شديد الثراء يمزج بين الماضي والحاضر، ويقدم تجربة للعلاقة بين الشرق والغرب على المستويين الإنساني والحضاري. بهاء طاهر ولد بهاء طاهر في عام 1935، بمحافظة الجيزة، وحصل على الشهادة الجامعية من كلية الآداب قسم التاريخ، عام 1956 من جامعة القاهرة ودبلوم الدراسات العليا في الإعلام شعبة إذاعة وتلفزيون سنة 1973. ومُنع بهاء طاهر من الكتابة فقرر ترك مصر وسافر إلى إفريقيا وآسيا حيث عمل هناك مترجما، وعاش في جنيف بين عامي 1981 و1995 حيث عمل مترجما في الأمم المتحدة وعاد بعدها إلى مصر ويعيش معنا إلى الآن