رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


منير مراد.. صانع البهجة وصوت الإيقاع الخفيف في ذكرى ميلاده

13-1-2026 | 04:08


منير مراد

فاطمة الزهراء حمدي

حين ارتبطت الأغنية المصرية بالخفة والمرح والإيقاع السريع، تولد معها اسم منير مراد وكان حاضرًا بقوة، بوصفه أحد أبرز المبدعين الذين أعادوا تعريف الأغنية الخفيفة والاستعراضية في زمنها الذهبي، وفي ذكرى ميلاده، نستعيد رحلة فنان استثنائي صنع البهجة بألحانه، وترك تراثًا فنيًا لا يزال نابضًا بالحياة، رغم مرور عقود على رحيله.

 

وُلد منير مراد في القاهرة باسم موريس زكي إبراهيم مراد مردخاي، داخل أسرة فنية عريقة، فوالده هو الملحن زكي مراد، وشقيقته الفنانة الكبيرة ليلى مراد. 

ورغم بدايته المتواضعة، حيث عمل في أعمال بسيطة ثم في السينما كعامل كلاكيت ومساعد مخرج، فإن شغفه بالموسيقى قاده إلى عالم التلحين، ليصبح لاحقًا أحد رواد الأغنية الخفيفة والاستعراضية في مصر.

 

كانت انطلاقته الحقيقية مع أغنية «واحد.. اتنين» التي لحنها للفنانة شادية، لتفتح له أبواب النجاح على مصراعيها. 

وارتبط اسمه بعدها بصوت شادية في عشرات الأغنيات التي أصبحت من كلاسيكيات الغناء المصري، كما قدّم ألحانًا مميزة لعبد الحليم حافظ، وكون معه ومع شادية دويتوهات شهيرة جمعت بين الرومانسية وخفة الظل. وتميز أسلوب منير مراد بالإيقاع السريع، والتأثر بموسيقى الجاز، مع الحفاظ على الروح الشرقية.

 

إلى جانب التلحين، خاض منير مراد تجربة التمثيل، وشارك في عدد من الأفلام أبرزها «نهارك سعيد»، حيث قدّم صورة الفنان الشامل القادر على الغناء والتمثيل والاستعراض. ويُحسب له أنه وضع موسيقى واستعراضات لأشهر راقصات العصر الذهبي مثل تحية كاريوكا وسامية جمال ونعيمة عاكف.

 

على المستوى الإنساني، مر منير مراد بتجارب شخصية متعددة، وأشهر إسلامه خلال زواجه من الفنانة سهير البابلي، التي اعتبرها حب حياته الحقيقي. 

ورغم رحيله المبكر عام 1981 عن عمر 59 عامًا، فإن رصيده الفني الذي تجاوز 3000 لحن جعله واحدًا من أهم صُنّاع الفرح في تاريخ الفن المصري.