رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


عناد أم طبيعة.. أسباب وراء تفضيل الصغار لأطعمة محددة دون غيرها

14-1-2026 | 13:52


تفضيل الصغار لأطعمة محددة

عزة أبو السعود

تحرص كل أم على أن يحصل طفلها علي تغذية متوازنة، وتبذل جهدا كبيراً في إعداد أطباق صحية ومتنوعة، لكنها كثيرا ما تفاجأ برفضه لأي صنف جديد، وتمسكه الشديد بأطعمة بعينها، هذا السلوك قد يبدو عنادا لكن يحمل خلفه دلالات نفسية وخسيه تجعل الصغير يشعر بالأمان عند تناول الأكل المألوف.

وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية أهم الأسباب النفسية وراء تفضيل الأطفال الصغار الأطعمة المألوفة، وفقا لما نشر علي موقع،times of india  وإليك التفاصيل:

الأمان النفسي قبل المذاق:

يميل الأطفال بطبيعتهم إلى كل ما هو مألوف، لأن المألوف يمنحهم شعورا بالأمان، ففي مرحلة عمرية تمتلئ بالتغيرات اليومية من أشخاص جدد إلى أماكن جديدة  يصبح الطعام المعروف عنصر استقرار نفسي، فالطفل لا يختار ما يحب فقط، بل ما يشعره بالاطمئنان.

الحساسية المرتفعة:

تتميّز هذه المرحلة العمرية بحساسية عالية تجاه الملمس والرائحة والطعم ودرجة الحرارة،  قد يكون طبق جديد تجربة حسية مربكة للطفل، حتى لو كان صحيا ولذيذا من وجهة نظر الكبار، لكن  يكون الأمر مربكًا للطفل لأنه يمنحه أحاسيس جديدة دفعة واحدة، لذلك يفضل ما اعتاد عليه من نكهات وقوام يشعره بالراحة ولا يفرض عليه مجهود حسي زائد.

النفور من الطعام الجديد مرحلة طبيعية:

يُعدّ النفور من الأشياء الجديدة مرحلة نمو طبيعية عادةً ما يظهر رهاب الطعام الجديد، أو الخوف من الأطعمة الجديدة، حيث  تشير الدراسات النفسية إلى أن ما يعرف برهاب الطعام الجديد، يظهر عادة بين عمر السنتين والخامسة، وهو سلوك تطوري قديم كان يحمي الأطفال من تناول أطعمة قد تكون ضارة، ورغم أن هذا الخطر لم يعد قائم  بنفس الشكل اليوم، فإن الميل الفطري للحذر ما زال موجود.

السيطرة والاستقلالية:

يسعى الأطفال في عمر السنتين إلى الاستقلالية، وفي مجال التغذية، تُعدّ هذه فرصةً لممارسة ضبط النفس. فمقاومة تجربة طعام جديد لا تعني بالضرورة رفض ذلك الطعام تحديدًا، بل هي رمزٌ للاستقلالية، تمنح الأطعمة المألوفة الأطفال في هذا العمر شعورًا بالثقة في اتخاذ القرارات دون أي تحفظات. أما الأطفال الذين يتعرضون لضغوط في هذا العمر، فيميلون إلى المقاومة أكثر حرصًا على التمسك بما اعتادوا عليه.

الارتباط العاطفي بالأطعمة المألوفة:

يربط الطفل الأطعمة التي اعتادها بمشاعر إيجابية، دفء البيت ورعاية الأم، أوقات الوجبات العائلية، أما الأطعمة الجديدة فلا تحمل بعد هذه الذكريات، لذلك تبدو له أقل جاذبية من الناحية النفسية، مهما كانت قيمتها الغذائية.

التكرار يبني الثقة مع مرور الوقت؛

يؤكد خبراء التغذية، أن الطفل قد يحتاج إلى رؤية الطعام الجديد من 10 إلى 15 مرة قبل أن يتقبله فعليا، تقديم الأصناف الجديدة بجوار المألوفة، دون إجبار أو تهديد قد يساعده على بناء الثقة تدريجي ويحول  التردد إلى فضول ثم إلى قبول.