دينا باول.. مصرية فتحت أبواب البيت الأبيض و«ميتا»
عينت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستجرام، المصرية-الأمريكية دينا باول ماكورميك رئيسة للشركة ونائبة رئيس مجلس الإدارة، وهي شخصية تتميز بمزيج فريد من الخبرة في البيت الأبيض، والمؤسسات المالية العالمية.
من هي دينا باول؟
اسمها دينا حبيب، ولدت في العاصمة المصرية القاهرة عام 1973، لعائلة مسيحية من الطبقة المتوسطة، قبل أن يصطحبها والداها وهي صغيرة إلى الولايات المتحدة، حيث لم تكن تجيد اللغة الإنجليزية بعد.
حين انتقلت إلى الولايات المتحدة، استقرت حبيب في دالاس بولاية تكساس، وتعلمت الإنجليزية في المدرسة، لكن عائلتها أصرت على تربيتها على الثقافة واللغة المصرية، ولذلك فهي تتقن اللغة العربية، كما سبق أن تحدثت عن ذلك.
التحقت حبيب بمدرسة أورسولين أكاديمي الإعدادية للبنات في دالاس، وتخرجت منها عام 1991، ثم التحقت بجامعة تكساس في أوستن، كلية الآداب، حيث انضمت إلى برنامج الشرف "بلان 2".
وقد حصلت دينا على لقبها "باول" من زواجها الأول عام 1998 من ريتشارد سي. باول، قبل أن تتزوج مرة أخرى في عام 2017.
دخول المعترك السياسي
بفضل إتقانها للغة العربية، تلقت عرضًا للتدريب لمدة عام لدى السيناتور الأمريكي عن ولاية تكساس، كاي بيلي هاتشيسون.
أجلت حبيب دراستها الجامعية في كلية الحقوق وقبلت التدريب، وانتقلت إلى واشنطن العاصمة خلال هذه الفترة، ولم تعد إلى كلية الحقوق.
بعد انتهاء فترة التدريب، عملت لدى ديك آرمي، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي، كعضو في فريقه القيادي، واستمر هذا المنصب لمدة أربع سنوات.
بعد ذلك، انضمت إلى اللجنة الوطنية الجمهورية حيث شغلت منصب مديرة الشؤون البرلمانية، وساعدت في إيجاد وظائف للجمهوريين في شركات الضغط السياسي، وفي إطار هذا الدور، انخرطت في الحملة الرئاسية لجورج دبليو بوش عام 2000.
وأثناء عملها في اللجنة الوطنية، لفتت باول انتباه كلاي جونسون الثالث، الذي أصبح فيما بعد مسؤولًا عن التوظيف في إدارة جورج دبليو بوش.
في اليوم التالي للانتخابات، اتصل جونسون بباول بشأن عملية انتقال السلطة الرئاسية، وبمجرد توليه منصبه، عيّنها نائبةً لمساعد الرئيس لشؤون الموظفين الرئاسيين.
ابتداءً من يناير 2003، ترقّى جونسون في مناصب أخرى داخل الإدارة، وتولّت باول مهامه لتصبح مساعدة الرئيس لشؤون الموظفين الرئاسيين، وهو منصب رفيع في البيت الأبيض.
في هذا المنصب، كانت مسؤولة عن مساعدة الرئيس في تعيينات مجلس الوزراء، والوزارات الفرعية، والمناصب الدبلوماسية في مختلف أنحاء الحكومة الأمريكية.
في مارس 2005، رُشّحت باول لمنصب مساعد وزير الخارجية للشؤون التعليمية والثقافية، وهي مهمة تضمنت تولي منصب سفيرة لدى العالم العربي، وقد تصدّر خبر ترشيحها الصفحة الأولى من صحيفة الأهرام، ما جعلها شخصية بارزة في مصر.
شغلت باول هذا المنصب من 11 يوليو 2005 وحتى 6 يونيو 2007.
كما عيّنتها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في منصب نائب وكيل وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة.
إضافةً إلى ذلك، ترأست باول مكتب الشؤون التعليمية والثقافية، الذي كان مسؤولاً عن برنامج فولبرايت ومبادرات خارجية مماثلة.
وفي إطار مهامها، سافرت باول حول العالم برفقة الوزيرة رايس، لكنها ركّزت بشكل أساسي على زيارة الشرق الأوسط.
في عام 2007، غادرت البيت الأبيض والخدمة الحكومية قائلة: "هذا هو الوقت المناسب لي ولعائلتي"، وكانت أعلى شخصية عربية أمريكية رتبةً في إدارة بوش.
رئيسة جولدمان ساكس
انضمت باول إلى غولدمان ساكس عام 2007 كمديرة تنفيذية، بعد أن عيّنها جون إف. دبليو. روجرز، أحد أبرز الشخصيات في غولدمان ساكس، والذي يتمتع بخبرة واسعة في العمل مع الإدارات الجمهورية السابقة.
ثم رُقّيت باول إلى منصب شريكة عام 2010، وقد أقرت باول بأنها انضمت إلى غولدمان ساكس رغم افتقارها لأي خلفية في مجال التمويل، وقالت إن مسيرتها المهنية بأكملها كانت قائمة على مبدأ عدم التخطيط المسبق، بل "المبادرة والثقة".
أشرفت باول على أعمال الاستثمار المؤثر للشركة، وشغلت منصب رئيسة مؤسسة غولدمان ساكس ابتداءً من عام 2010، هذا بالإضافة إلى مسؤولياتها كرئيسة عالمية لمكتب المشاركة المؤسسية وعضو في لجنة شراكة غولدمان ساكس.
حقبة ترامب
اعتبارًا من يناير 2017، بدأت باول العمل كمستشارة أولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون ريادة الأعمال والنمو الاقتصادي وتمكين المرأة.
وفي ذات العام، عُيّنت نائبةً لمستشار الأمن القومي لشؤون الاستراتيجية، مع احتفاظها بمنصبها الاقتصادي أيضًا، غير أنها في أواخر ذات العام غادرت الإدارة، وأكدت التقارير أن ذلك كان قرارها الشخصي.
دخول شركة ميتا
أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، أمس الاثنين، تعيين دينا باول ماكورميك في منصب الرئيس ونائب رئيس مجلس الإدارة.
وذكرت الشركة أن باول ستنضم إلى فريق الإدارة العليا في ميتا، حيث ستشارك في صياغة الاستراتيجية العامة للشركة والإشراف على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.