رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


دراسة صادمة عن تطبيقات علاج الاكتئاب: لا تطابق الدلائل العلمية

14-1-2026 | 03:04


تطبيقات علاج الاكتئاب

إيمان علي

كشفت منظمة الصحة العالمية عن ارتفاع حالات تشخيص الاكتئاب، أحد أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا، بنسبة تقارب 50% بين عامي 1990 و2017، والتي تقدر أنه يصيب حاليًا حوالي 5% من سكان العالم.

وأوضحت دراسة لفريق من جامعة كاتالونيا أن تطبيقات عديدة على الهاتف قدمت منصات لإدارة حالة الاكتئاب.

ووفق "مديكال إكسبريس"، سعت الدراسة لمساعدة المرضى ومقدمي الرعاية على اختيار الأداء الأنسب لدعم علاجهم.

وأثبتت التقنيات الحديثة لعلاج هذا الاضطراب، ولا سيما تطبيقات الهواتف الذكية، فاعليتها العالية عند استخدامها بالتزامن مع التدخلات النفسية المباشرة، ما يسهم في تخفيف العبء الكبير على أنظمة الرعاية الصحية.

وصنف الباحثون تطبيقات الاكتئاب الحالية، وقاموا بتحليل عينة تكونت من 30 تطبيقًا منها، وأظهرت نتائجهم أن 8 تطبيقات فقط مدعومة بأدلة علمية منشورة.

ولتحديد المعايير الأكثر ملاءمة للمستخدمين، تم استطلاع آراء 43 شخصًا باستخدام أسلوب دلفي، وهو أسلوب استباقي لتقييم مدى أهمية كل جانب من وجهة نظر الخبراء.

وكانت المعايير التي أعطاها المستخدمون الأولوية عند اختيار تطبيق ما هي سلامة البيانات، والفاعلية السريرية، ومدى دعمه بالأدلة، وسهولة استخدام التقنية، كما فضّل المستخدمون التطبيقات التي تتيح التفاعل، وتسهل التواصل في حالات الطوارئ مع أخصائي الصحة النفسية أو النظام الصحي، وتشكّل جزءًا من حزمة علاجية، أي أنها لا تستخدم بشكل منفرد أو دون دعم من المتخصصين في الرعاية الصحية.

ومن النقاط الأخرى التي أبرزها المستخدمون قدرة التطبيق على تتبع التقدم السريري للمريض. لأن ذلك "يساعد الشخص على أن يكون أكثر وعيًا بحالته العاطفية ومراقبتها بشكل شخصي، شريطة مشاركة هذه المعلومات مع المتخصصين الذين يعتنون به".

ومن الجوانب الرئيسية الأخرى التي سلطت الدراسة الضوء عليها ما إذا كان التطبيق يراعي منظور النوع الاجتماعي في علاج الاكتئاب. نظرًا لأن الرجال والنساء يميلون إلى إظهار أعراض مختلفة، مثلًا، تميل النساء أكثر للشعور بالحزن أو الذنب، بينما يظهر الاكتئاب لدى الرجال بشكل أكبر من خلال سرعة الانفعال.

وقال الباحثون في نتائجهم: "علينا أن نتعلم أخذ آراء المستخدمين في الحسبان، وأن ندرك أن العملية لا تنتهي إلا بعد اختبار التطبيق من قِبل المستخدمين".