رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


هل يقترب الصدام؟.. ترامب يدرس الخيار العسكري ضد طهران

13-1-2026 | 15:21


طهران

محمود غانم

يسود الترقّب أجواء الشرق الأوسط مع تصاعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتفعيل الخيار العسكري ضد طهران، في ظل احتجاجات بدأت بدوافع اقتصادية قبل أن تتطوّر تدريجيًا إلى مطالب ذات طابع سياسي، تشهدها إيران منذ أكثر من أسبوعين، إذ استثمرت واشنطن هذا المشهد لتوجيه رسائل تحذير مشددة إلى النظام الإيراني، في وقت تتبادل فيه العاصمتان الاتهامات وسط توتر متزايد.

وخلال الأيام الأخيرة، تكاثرت الأنباء عن احتمال إقدام الولايات المتحدة على توجيه ضربات عسكرية لإيران، وهو سيناريو لم يستبعده ترامب نفسه، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابًا.

الضغط الأقصى

وفي إطار سياسة الضغط الأقصى التي ينتهجها ترامب ضد طهران، فرض أمس الاثنين رسومًا جمركية جديدة بنسبة 25% على شركاء إيران التجاريين، ليزيد بذلك الخناق الاقتصادي على البلد الآسيوي.

وبشأن خيارات ترامب في التعامل مع طهران، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أمس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، أن الدبلوماسية تظل النهج المفضل للولايات المتحدة في التعامل مع إيران، غير أن إدارة ترامب لن تستبعد الخيارات العسكرية إذا لزم الأمر.

وفي المقابل، أكدت إيران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، أنها مستعدة بالكامل لمواجهة أي حرب، وفي الوقت ذاته مستعدة لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة على أساس «الاحترام المتبادل».

الخيار العسكري

ويميل الرئيس دونالد ترامب إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران لمعاقبة النظام على قتل المتظاهرين، لكنه لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا ويدرس مقترحات لإجراء مفاوضات، بحسب ما نقله موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مسؤول في البيت الأبيض.

وفي أكثر من مرة خلال الأيام الأخيرة، توعّد الرئيس ترامب السلطات الإيرانية بردّ قاسٍ حال استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وقال المسؤول لـ«أكسيوس» إن بعض أعضاء إدارة ترامب يعتقدون أن ضرب إيران قد يأتي بنتائج عكسية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يعمل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس على حزمة بخصوص إيران تتراوح بين حل دبلوماسي وعمليات عسكرية، بحسب المسؤول، الذي أكد أن معظم الخطوات المقترحة حتى الآن غير عسكرية.

وفي غضون ذلك، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، إن بعض كبار المساعدين في إدارة الرئيس ترامب، وعلى رأسهم نائبه، يحثّونه على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.

وحسب الصحيفة، فإن البيت الأبيض يدرس عرضًا من إيران للدخول في محادثات بشأن برنامجها النووي، لكن ترامب يدرس، فيما يبدو، إجازة عمل عسكري يستهدف إيران.

وفي المقابل، قال متحدث باسم فانس إن تقرير الصحيفة غير دقيق، في حين قال ويليام مارتن، مدير الاتصالات لنائب الرئيس: «يقدّم نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو معًا مجموعة من الخيارات للرئيس، تتراوح بين النهج الدبلوماسي والعمليات العسكرية. ويقدّمان هذه الخيارات دون تحيّز أو محاباة».

وفي السياق ذاته، يعقد ترامب، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مع كبار المسؤولين في إدارته، لمناقشة خطوات محتملة ضد طهران، منها توجيه ضربات عسكرية ونشر أسلحة إلكترونية متطورة ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية، وفرض مزيد من العقوبات على الحكومة الإيرانية، وتعزيز المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت، وفق ما أفادت به الصحيفة نفسها.

وفي المقابل، أكدت طهران أن أي هجوم عليها لن يمر دون رد، مشددة على أن الأراضي الفلسطينية المحتلة والمصالح الأمريكية في المنطقة ستكون حينذاك أهدافًا مشروعة لها.

وانطلقت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر الماضي لأسباب اقتصادية، قبل أن تكتسب طابعًا سياسيًا يطالب بإسقاط النظام، ما أعاد فتح الباب أمام تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية الإيرانية.

وقُتل 544 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات، منهم 496 متظاهرًا و48 من أفراد الأمن، واعتُقل 10,681 شخصًا، وفق ما أفادت منظمة «هرانا» الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة.