أحزاب: القرار الأمريكي بتصنيف "الإخوان" كيانا إرهابيا يؤكد السبق المصري في مواجهة خطرهم الممتد تاريخيا
رحبت أحزاب سياسية بقرار الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيف تنظيم "الإخوان" كيانا إرهابيا عالميا، مؤكدة أن هذا التصنيف الدولي يعكس حجم التهديد الذي تمثله الجماعة ليس فقط للأمن الداخلي في مصر بل للأمن الإقليمي والعالمي.
وأوضحت الأحزاب - في تصريحات اليوم (الثلاثاء) - أن القرار يعزز من موقف مصر في مواجهة التطرف والإرهاب ويؤكد للعالم أن سياسات الدولة المصرية كانت دائمًا قائمة على الوعي بخطر "الإخوان" الممتد تاريخيًا على الأمن الإقليمي والعالمي، فهي كانت سباقة في مواجهة هذا التنظيم.
فمن جهته، أكد عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي، أن إعلان إدارة ترامب تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية يعد قراراً عادلاً ومنطقياً يعكس الواقع الحقيقي لطبيعة هذه الجماعة.
وأضاف "الإخوان لم تعد حركة سياسية عادية، بل تحولت إلى شبكة تهدد أمن الدول واستقرارها، وتروج للعنف والتطرف باسم الدين، وإدراجها على قوائم الإرهاب، يعد خطوة ضرورية لمواجهة هذا الخطر".
وتابع أن القرار الأمريكي يمثل دعماً للجهود العربية والدولية الرامية لمكافحة الإرهاب، مشدداً على أهمية توحيد الجهود لمواجهة أي تنظيمات تستخدم الدين وسيلة لتحقيق مصالح سياسية وأيديولوجية على حساب سلامة الشعوب.
ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي ضد الجماعات الإرهابية لضمان حماية الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي في المنطقة.
من جانبه.. أكد النائب محمد نشأت العمدة عضو مجلس النواب وأمين حزب مستقبل وطن بالمنيا، أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف فروع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كـ"منظمات إرهابية"، يبرهن على صدق موقف مصر منذ ثورة 30 يونيو في مواجهة الجماعة الإرهابية.
وقال العمدة إن الإخوان تورطوا عبر التاريخ في تفجيرات واغتيالات ومحاولات قلب نظام الحكم، فضلاً عن دعمهم للتنظيمات المسلحة في كل مكان، منوها بأن الولايات المتحدة، عبر فرض العقوبات وحرمان الجماعة من الموارد، تؤكد اليوم أن مكافحة الإخوان ليست قضية محلية فقط، بل شأن عالمي، وأن مصر كانت سباقة في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الجماعة لحماية الأمن القومي واستقرار الدولة.
بدوره .. أكد اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن خطوة واشنطن بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة الإرهاب والإرهابيين ومكافحة محاولات زعزعة الاستقرار التي تقوم بها فروع هذا التنظيم.
وقال فرحات إن هذا التصنيف ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو اعتراف دولي صريح بالطبيعة التخريبية للجماعة، و بأعمال العنف والإرهاب التي ارتكبها عناصرها على مدار السنوات الماضية، سواء داخل مصر أو في الخارج.
وأضاف أن الجماعة منذ تأسيسها كانت تعتمد على أساليب العنف والتحريض والاضطراب السياسي كأدوات لتحقيق أهدافها، مؤكدا أن فشلها في بناء قاعدة شعبية حقيقية دفعها للجوء إلى هذه السياسات التخريبية.
وتابع أن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة يعزز الجهود المصرية والدولية للحد من قدرتها على التمويل والتحرك، ويضع قيودا حقيقية على شبكاتها الداخلية والخارجية، ما يحد من قدرتها على تنفيذ عمليات عنف أو استغلال الشباب والأجيال الجديدة في أنشطة مشبوهة تهدد الأمن والاستقرار.
وأكد أن مصر كانت وما زالت في طليعة الدول التي تواجه الإرهاب بكافة أشكاله، سواء التنظيمي أو الفكري أو المالي، وأن التصنيف الأمريكي يعكس التوافق الدولي على أن حماية الأمن والاستقرار الداخلي والمجتمعي يجب أن تكون أولوية مشتركة.
وأضاف فرحات أن المجتمع الدولي بحاجة لمواصلة التعاون لتجفيف منابع الإرهاب وتجفيف مصادر تمويل الجماعات المتطرفة، مؤكدا أن هذا القرار يشكل رسالة واضحة لكل من يسعى لاستغلال الدين أو السياسة في خدمة أهداف إرهابية، بأن المجتمع الدولي يقف بحزم ضد محاولات زعزعة الاستقرار وإثارة العنف والفوضى.
ويتفق معه في الرأي محمد مجدي صالح القيادي بحزب حماة الوطن، الذي قال إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج فروع جماعة الإخوان في كل من مصر ولبنان والأردن على قوائم التنظيمات الإرهابية، يُعد تطورًا بالغ الأهمية، ويعكس تحولًا حقيقيًا في نظرة المجتمع الدولي إلى طبيعة هذا التنظيم وخطورته على أمن واستقرار الدول.
وأكد صالح أن هذا القرار يمثل اعترافًا دوليًا متأخرًا بحقيقة جماعة الإخوان، التي طالما حاولت التستر خلف شعارات زائفة والعمل تحت غطاء سياسي، بينما هي في جوهرها تنظيم عابر للحدود يقوم على فكر متطرف، ويُغذي العنف والإرهاب ويدعم الفوضى وتقويض مؤسسات الدول الوطنية.
وأضاف أن مصر كانت سبّاقة في مواجهة هذا التنظيم، عندما اتخذت قرارًا وطنيًا شجاعًا باعتبار جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا، استنادًا إلى وقائع وأدلة دامغة، وتجربة مباشرة كشفت عن تورط الجماعة في أعمال عنف وإرهاب واستهداف مؤسسات الدولة والمواطنين، مؤكدًا أن ما تشهده الساحة الدولية اليوم هو امتداد لصحة الرؤية المصرية التي حذّرت مبكرًا من خطر هذا التنظيم.
وأوضح أن إدراج فروع الإخوان على قوائم الإرهاب ستكون له انعكاسات مباشرة على التنظيم الإرهابي، في مقدمتها تقليص حركته الدولية، وتجفيف مصادر تمويله، وتضييق الخناق على شبكاته الإعلامية واللوجستية، فضلًا عن تسهيل ملاحقة عناصره قانونيًا، ومنع إعادة تدويرهم سياسيًا أو استخدامهم كأدوات لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن القرار الأمريكي يحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، أبرزها أن العالم بات أكثر وعيًا بضرورة توحيد الجهود في مواجهة التنظيمات المتطرفة، وأن مكافحة الإرهاب لم تعد مسألة داخلية تخص دولة بعينها، بل مسؤولية جماعية لحماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وشدد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تخوض معركة وعي وأمن حقيقية ضد الإرهاب، وأن هذه القرارات الدولية تؤكد أن مصر كانت في مقدمة الدول التي دافعت عن استقرار المنطقة، وستظل ركيزة أساسية في الحرب على الإرهاب والفكر المتطرف، داعيًا إلى استمرار التنسيق الدولي وعدم السماح بعودة هذه الجماعات تحت أي مسميات أو أغطية جديدة.
من ناحيته.. أكد النائب المهندس حازم الجندي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن تصنيف تنظيم الإخوان ككيان ارهابي يمثل تأكيدًا جديدًا على صحة الرؤية المصرية التي حذرت مبكرًا من خطورة هذا التنظيم وأفكاره المتطرفة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح أن الدولة المصرية كانت سبّاقة في مواجهة تنظيم الإخوان، ليس بدافع الخصومة السياسية، ولكن انطلاقًا من إدراك عميق لطبيعة هذا التنظيم القائم على العنف، ونشر الفوضى، واستغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية تهدد كيان الدول الوطنية.
وأكد أن ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تغير في المواقف تجاه جماعة الإخوان، يعكس وعيًا متزايدًا بحقيقة هذا التنظيم، ويؤكد أن مصر خاضت معركة حقيقية نيابة عن المنطقة والعالم، وقدمت نموذجًا واضحًا في التصدي للإرهاب والفكر المتطرف.
وشدد على أن هذا التصنيف من شأنه أن يحد من تحركات التنظيم، ويجفف منابع تمويله، ويكشف شبكاته العابرة للحدود، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التنظيمات المتطرفة بكافة صورها.
من جهته.. قال النائب الدكتور محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري، إن تصنيف الإدارة الأمريكية لجماعة الإخوان ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية في عدد من الدول، من بينها مصر، يعكس تحولًا متأخرًا في الموقف الدولي تجاه هذه الجماعة، التي طالما مثلت خطرًا حقيقيًا على استقرار الدول وأمن مجتمعاتها.
وأوضح أن هذا القرار، رغم أهميته، جاء بعد سنوات طويلة من تجاهل الطبيعة الحقيقية لمشروع جماعة الإخوان، القائم على استغلال الدين في الصراع السياسي، وبث الفوضى، وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية، تحت شعارات ظاهرها ديني وباطنها أهداف سلطوية ضيقة.
وأكد أن جماعة الإخوان تنظيم سري مغلق يعمل وفق أجندات تتصادم مع مفهوم الدولة الحديثة، ويعتمد على خطاب تحريضي يعمق الانقسام داخل المجتمعات، ويغذي التطرف والعنف بشكل مباشر أو غير مباشر، مع استعداد دائم لتدمير أي كيان يعارض مصالحه.
وأشار إلى أن الدولة المصرية أدركت خطورة هذا الفكر مبكرًا، وتعاملت معه بحسم انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية أمن المجتمع والحفاظ على تماسكه واستقراره، وهو ما جعل الرؤية المصرية أكثر تقدمًا مقارنة بدول لم تبدأ في استيعاب خطر هذه التنظيمات إلا مؤخرًا.
وشدد على ضرورة الاستمرار في مواجهة فكر الجماعة المتطرف، وفضح خطابها، وتجفيف مصادر تمويلها، والتصدي لمحاولات إعادة تدويرها بأشكال جديدة كلما سقط أحد أقنعتها القديمة، حمايةً للأمن القومي وصونًا لاستقرار الدول.
أما الدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للشئون السياسية والبرلمانية، فقد رحب بقرار الولايات المتحدة إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الكيانات الإرهابية، واصفًا الخطوة بأنها "متأخرة ولكنها ضرورية"، مشيرًا إلى أنها تعكس إدراكًا متزايدًا لحقيقة هذا التنظيم الذي يوظّف الدين لخدمة مشروع سياسي لا يعترف بالدولة الوطنية.
وأوضح مصطفى أن التجربة المصرية مع جماعة الإخوان، خاصة بعد ثورة 30 يونيو، أثبتت أن المواجهة معهم لم تكن خلافًا سياسيًا عابرًا، بل كانت معركة وجود تتعلق ببقاء الدولة ومؤسساتها، وهو ما يجعل التصنيف الأمريكي بمثابة تأكيد متأخر على صحة الموقف المصري، الذي قرأ مبكرًا طبيعة هذا الكيان ورفض أن يكون الوطن حقل تجارب لمشروعه العابر للسيادة والمواطنة.
وأشار إلى أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تُختزل في التعامل الأمني فقط، بل يجب أن تشمل أيضًا تفكيك البنية الفكرية والمالية التي تتغذى عليها هذه التنظيمات، مؤكدًا أن مصر كانت في مقدمة الدول التي تعاملت بجدية مع هذه التحديات، وأن على المجتمع الدولي أن يدرك أن التردد في مواجهة تلك الجماعات لا يعني الحياد، بل هو تواطؤ غير مباشر يطيل أمد المعاناة ويدفع الشعوب ثمنه أمنًا واستقرارًا.