رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ترامب يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على رقائق ذكاء اصطناعي متقدمة بدعوى الأمن القومي

15-1-2026 | 11:11


ترامب

دار الهلال

فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسوماً جمركية بنسبة 25% على بعض رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، من بينها معالج الذكاء الاصطناعي H200 من شركة إنفيديا، إضافة إلى شريحة مماثلة من شركة " إيه إم دي " AMD تُعرف باسم MI325X، وذلك بموجب أمر جديد يتعلق بالأمن القومي أصدره البيت الأبيض.

وجاء القرار عقب تحقيق استمر تسعة أشهر بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، ويستهدف عدداً من أشباه الموصلات عالية الأداء التي تستوفي معايير تقنية محددة، إضافة إلى الأجهزة التي تحتوي عليها، لفرض رسوم استيراد عليها.

وذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية، أن ذلك الإجراء يعد جزءاً من مسعى أوسع لتوفير حوافز لشركات تصنيع الرقائق من أجل زيادة الإنتاج داخل الولايات المتحدة، وتقليص الاعتماد على موردي الرقائق في مناطق مثل تايوان.

وقال نص الإعلان إن «الولايات المتحدة تصنّع حالياً نحو 10% فقط من إجمالي الرقائق التي تحتاجها، ما يجعلها تعتمد بشكل كبير على سلاسل إمداد خارجية»، مضيفاً أن هذا الاعتماد يمثل «مخاطرة اقتصادية وأمنية وطنية كبيرة».

وأوضح البيت الأبيض، في بيان حقائق، أن الرسوم الجمركية ستكون محدودة النطاق، ولن تنطبق على الرقائق والأجهزة المشتقة المستوردة لصالح مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة – وهي من أكبر مستهلكي رقائق الذكاء الاصطناعي – ولا على الشركات الناشئة، أو التطبيقات الاستهلاكية خارج مراكز البيانات، أو الاستخدامات الصناعية المدنية غير المرتبطة بمراكز البيانات، أو تطبيقات القطاع العام الأمريكي.

وأشار الإعلان إلى أن وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك يتمتع بصلاحيات واسعة لمنح إعفاءات إضافية عند الاقتضاء.

وتراجعت أسهم شركات إنفيديا وAMD وكوالكوم بشكل طفيف في تداولات ما بعد الإغلاق.

وكان ترامب قد أعلن في ديسمبر الماضي عزمه فرض رسوم جمركية على واردات أشباه الموصلات الصينية، متهماً بكين بالسعي «غير المعقول» للهيمنة على صناعة الرقائق، إلا أنه أرجأ تنفيذ هذه الخطوة حتى يونيو 2027.

وجاء ذلك عقب تحقيق استمر عاماً كاملاً بموجب المادة 301 حول ممارسات تجارية غير عادلة تتعلق بصادرات الصين من الرقائق «التقليدية» أو ذات التقنيات الأقدم إلى الولايات المتحدة، أطلقته إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وأثارت الرسوم المحتملة تساؤلات واسعة حول نطاق المنتجات التي تحتوي على رقائق والتي ستخضع للتعريفات، ومستويات الرسوم، وما إذا كانت هناك دول أو منتجات أو شركات ستُستثنى منها.

وكان ترامب قد أعلن العام الماضي أنه سيسمح لشركة إنفيديا ببيع رقائق H200 إلى الصين مقابل حصة من عائدات تلك المبيعات، وهو ما أثار تساؤلات قانونية حول مدى توافق مثل هذا الترتيب مع الحظر الدستوري الأمريكي على فرض ضرائب على الصادرات.

وخلال هذا الأسبوع، اشترطت إدارة ترامب أن تمر الرقائق المتجهة إلى الصين عبر الولايات المتحدة لإخضاعها لاختبارات في مختبرات طرف ثالث، بعد تصنيعها في تايوان. وعند دخول هذه الرقائق إلى الأراضي الامريكية ، تصبح خاضعة لرسوم الـ25%.

وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن ترامب كان قد كثّف استخدام الرسوم الجمركية كأداة لدعم التصنيع الأمريكي، إذ أعلن في سبتمبر الماضي عن تعريفات استيراد واسعة النطاق، شملت رسوماً بنسبة 100% على الأدوية ذات العلامات التجارية، و25% على الشاحنات الثقيلة، ما أعاد حالة عدم اليقين إلى التجارة العالمية بعد فترة من الهدوء النسبي.

وفي أبريل، أعلنت إدارة ترامب فتح تحقيقات بشأن واردات الأدوية وأشباه الموصلات، في إطار مسعى لفرض رسوم جمركية عليها، بحجة أن الاعتماد المفرط على إنتاجها في الخارج يشكل تهديداً للأمن القومي.

وبحسب بيان الحقائق، قد يفرض ترامب في المستقبل القريب رسوماً أوسع على واردات أشباه الموصلات والمنتجات المشتقة منها، بهدف تحفيز التصنيع المحلي.

وأوضح ملحق مرفق بالأمر أن أي رسوم جمركية بنسبة 25% تُفرض على أشباه الموصلات بموجب هذا القرار لن تُضاف إلى الرسوم الأخرى التي فرضتها إدارة ترامب بموجب أوامر سابقة وفق المادة 232، كما ستُعفى من الرسوم المفروضة على النحاس والألمنيوم والصلب وقطع غيار السيارات والشاحنات.