رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


اليابان والولايات المتحدة تؤكدان متانة تحالفهما الدفاعي وسط مخاوف أمنية في آسيا

16-1-2026 | 15:43


اليابان والولايات المتحدة

دار الهلال

أكد وزيرا الدفاع في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية أن التحالف الثنائي بين بلديهما لا يزال "راسخًا وغير قابل للاهتزاز"، متعهدين بتعزيز قدرات الردع المشتركة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الآسيوية من تحوّل تركيز واشنطن بعيدًا عن المنطقة.

جاء ذلك عقب اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأمريكي بيت هيجسيث في مقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" قرب واشنطن، حيث قال كويزومي إنه تلقى تطمينات بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زالت ملتزمة بالحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. 

وقال كويزومي للصحفيين:" أكدنا أن تحالف اليابان–الولايات المتحدة ما زال ثابتًا بالكامل، وأن البلدين يتعاونان بشكل وثيق".

ورفض الوزير الياباني المخاوف بشأن تراجع الدور الأمريكي في المنطقة، رغم إعلان الإدارة الأمريكية أن نصف الكرة الغربي يمثل أولوية قصوى لها.

وأوضح أن الجانبين اتفقا على إعطاء الأولوية لتوسيع وجود قواتهما في سلسلة جزر نانسي- التي تضم أوكيناوا وتمتد باتجاه تايوان- بهدف تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة أكثر واقعية، إلى جانب تعزيز التعاون في القاعدة الصناعية الدفاعية.
وأشار كويزومي إلى أنه ناقش مع هيجسيث قضايا أمنية كبرى، دون الخوض في تفاصيل، بما في ذلك ما إذا كانت المحادثات قد تطرقت إلى الصين.

يأتي ذلك في وقت تقلل فيه تصريحات الرئيس دونالد ترامب من شأن التحركات العسكرية الصينية حول تايوان، بينما تسعى إدارته إلى تعزيز حضورها في أمريكا الشمالية والجنوبية والمياه المحيطة بهما، وهو ما يتجلى في تدخلها الأخير في فنزويلا وتوجهاتها بشأن جرينلاند.

وقد أثار هذا التركيز المتزايد، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء "كيودو" اليابانية، على نصف الكرة الغربي قلقًا في عدد من العواصم الآسيوية، خشية حدوث فراغ أمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في ظل تسارع وتيرة التحديث العسكري الصيني.

ومن جانبه، شدد وزير الدفاع الأمريكي على أهمية تقوية التحالف التاريخي بين البلدين، قائلًا:" مهمتنا وهدفنا هو الاستمرار في تعزيز هذا التحالف بكل الطرق الممكنة"، كما أكد ضرورة دعم القوات عبر تدريبات واقعية في اليابان وعلى امتداد "سلسلة الجزر الأولى" التي تمتد من الأرخبيل الياباني مرورًا بتايوان والفلبين وصولًا إلى بورنيو، وتشكل طوقًا حول السواحل الصينية.

وأضاف هيغسيث:" نحن نتحدث عن أمريكا أولًا، نعم، لكن هذا لا يعني أن أمريكا وحدها بل يعني العمل مع أصدقائنا الذين يستثمرون ويقفون إلى جانبنا، ومن خلال ذلك نحقق السلام عبر القوة في العالم".

كما أشاد هيجسيث، خلال مراسم استقبال رسمية لكويزومي، بعزم رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على زيادة الإنفاق الدفاعي لبلادها، كذلك أوضح كويزومي أن نظيره الأمريكي لم يطالب بشكل مباشر برفع الإنفاق الدفاعي الياباني خلال الاجتماع الذي استمر نحو 50 دقيقة.