لماذا تشعر بعض النساء بتفاقم مشاكل البشرة خلال فترات الضغط النفسي؟.. دراسة توضح
أظهرت دراسة حديثة نشرت في موقع Journal of Allergy" أن التوتر والضغط النفسي لا يؤثران فقط على المزاج والصحة النفسية، بل لهما دور مباشر في زيادة حساسية الجلد، لأن القلق يمكن أن يعطل وظائف الخلايا المناعية المسؤولة عن السيطرة على الالتهابات، ما يجعل البشرة أكثر عرضة للتفاعل التحسسي والتهيج، وهذه النتائج تؤثر بشكل كبير على المرأة ، التي غالبًا ما تواجه ضغوطًا متعددة بين العمل، الأسرة، والحياة اليومية، ما قد يفاقم مشاكل الجلد مثل الأكزيما والحساسية الجلدية.
وأكدت الدراسة أن التعرض للتوتر النفسي يؤثر على خلايا مناعية محددة تعرف باسم "الخلايا البلعمية المضادة للالتهابات"، والتي تلعب دورًا أساسيًا في إزالة الخلايا الميتة من مناطق تهيّج الجلد، و عندما تتعرض المرأة للضغط النفسي لفترات طويلة، تقل قدرة هذه الخلايا على أداء وظيفتها، مما يؤدي إلى تراكم الخلايا الميتة في الأنسجة.
هذا التراكم يعمل بدوره على جذب نوع آخر من الخلايا المناعية يسمى "الخلايا الحمضية"، التي تزيد من استجابة الجلد التحسسية، والنتيجة النهائية تكون تفاقم الأعراض الجلدية، مثل الحكة، الاحمرار، والتورم، وهو ما يفسر لماذا تشعر بعض النساء بتفاقم مشاكل البشرة خلال فترات الضغط النفسي.
وقد أشار الباحثون إلى أن تأثير الضغط النفسي لا يقتصر على اللحظة نفسها، بل يمتد طويل الأمد من خلال ما يعرف باسم "ذاكرة الضغط النفسي"، هذه الظاهرة تعني أن التعرض المستمر للتوتر يترك بصمة على الخلايا المناعية، ما يؤثر على كفاءتها لاحقًا ويزيد احتمالية تفاقم الحساسية الجلدية حتى بعد زوال سبب التوتر المباشر.
من منظور عملي، تؤكد الدراسة أن إدارة التوتر النفسي يجب أن تكون جزءًا من العناية بالبشرة لدى المرأة، من خلال ممارسة تمارين الاسترخاء، التأمل، الرياضة، وتقنيات التنفس العميق يمكن أن تساعد على تقليل تأثير الضغط النفسي على الجلد، كما أن الحفاظ على نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنوم المنتظم يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي ومنع زيادة الحساسية الجلدية.