رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


كيف أنهى الإعفاء الاستثنائي فوضى سوق الهواتف في مصر؟.. خبراء يجيبون| خاص

20-1-2026 | 15:54


سوق الهواتف

أنديانا خالد

رأت شعبة الاتصالات والمحمول، أن قرار مصلحة الجمارك بشأن  انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، اعتبارًا من ظهر الأربعاء، يسهم في حل التشوهات السابقة في السوق، وحماية حقوق المستهلكين والتجار الملتزمين بالقنوات الرسمية.

وأعلنت مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، اعتبارًا من ظهر الأربعاء، مع استمرار إعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا، في إطار تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة التي بدأت منذ يناير 2025.

وأكدت أن هذا الإجراء يهدف إلى تنظيم السوق ومنع أي استخدام خاطئ للإعفاء الجمركي، وضمان عدم تطبيق الضرائب والرسوم بأثر رجعي على الأجهزة التي سبق إعفاؤها.

وأوضحت أن السداد الضريبي لأجهزة المحمول يمكن تنفيذه عبر تطبيق "تليفوني" أو الوسائل الرقمية للبنوك والمحافظ الإلكترونية، مع إمكانية تقسيط الضرائب والرسوم خلال الفترة المقبلة.

تحسن السوق بعد ضبط الإعفاءات

فمن جانبه قال المهندس محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، إن انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي يسهم في إنهاء حالة الارتباك التي شهدها سوق الهواتف خلال الفترة الماضية، ويعيد الانضباط إلى منظومة التداول بين التاجر والمستهلك.

وأوضح طلعت لبوابة "دار الهلال" أن السوق كان يعاني سابقًا من دخول أجهزة محمولة بغرض البيع التجاري، مع تسجيل الأجهزة على أسماء أشخاص غير المستخدمين الفعليين لها، ما تسبب في خلافات متكررة بين التجار والمستهلكين، خاصة مع تدخل الجهاز القومي لتعطيل الأجهزة غير المطابقة للمنظومة.

وأشار طلعت إلى أن هاتف آيفون كان يمثل التحدي الأكبر في السوق، نظرًا لارتفاع قيمته الجمركية التي تصل إلى نحو 20 ألف جنيه، ما خلق فروقًا سعرية كبيرة وشجع على الممارسات غير الرسمية في الاستيراد. 

وأضاف أن شركات الهواتف العالمية باتت تستورد أجهزتها رسميًا وتطرحها في السوق من خلال القنوات المعتمدة، ما يضمن حقوق المستهلك ويحقق الاستقرار للسوق.

دور الإعفاء الاستثنائي وأهميته

وأكد حمد النبراوي، عضو شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، أن الإعفاء كان مخصصًا للاستخدام الشخصي، لكن سوء استغلاله خلال الفترة الماضية أدى إلى تحويله إلى نشاط تجاري غير منظم، ما تسبب في اضطراب السوق وخلق أزمات بين التجار والمستهلكين.

وأشار النبراوي لبوابة "دار الهلال" إلى أن القرار الجديد “إيجابي وليس سلبيًا”، حيث أنهى حالة الفوضى التي سادت السوق، مؤكدًا ضرورة الالتزام الصارم بما أعلن رسميًا من قبل الحكومة والجهاز القومي ومصلحة الجمارك، خاصة فيما يتعلق بمهلة 90 يومًا للمصريين المقيمين بالخارج والسائحين.

كما شدد على أهمية التفريق بين التهريب الفعلي للأجهزة والاستخدام الشخصي المشروع، مشيرًا إلى أن غالبية القادمين هم مصريون ولا يستهدفون المتاجرة بالأجهزة.

أثر المنظومة على الصناعة المحلية

من جانبه، قال محمد هداية الحداد، نائب رئيس شعبة المحمول بغرفة الجيزة التجارية، إن الإعفاء لمدة 90 يومًا للسائحين والمصريين بالخارج يمثل خطوة عادلة لحماية السوق ومنع التلاعب أو الاستغلال غير المشروع، ويضمن حماية الخزينة العامة. 

وأضاف أن المنظومة ساهمت في تمكين المواطنين من الحصول على أجهزة مطابقة للمواصفات العالمية، مع دعم الاستثمار وتحفيز الشركات على البقاء في السوق المحلية.

وأكد الحداد أن القرار يعكس التوازن بين دعم المستهلك وحماية الدولة وتحفيز الشركات المحلية والعالمية على الاستثمار، ويحل محل الإعفاءات الاستثنائية السابقة التي استغلت في غير أغراضها الأصلية، موضحًا أن السوق المصري أصبح أكثر استقرارًا بعد هذه الإجراءات، ما يعزز الثقة لدى التجار والمستهلكين على حد سواء.

وذكرت مصلحة الجمارك أن تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة ساهم في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف في مصر بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، متجاوزة احتياجات السوق المحلية، وتوفير نحو 10 آلاف فرصة عمل، مع توافر أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليًا بنفس معايير الجودة وبأسعار تنافسية.