تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير سعيد عبد الغني، الممثل والصحافي المصري الذي جمع بين الثقافة والفن، وترك بصمة واضحة في السينما والمسرح والتلفزيون. وُلد سعيد في قرية نوسا البحر التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية، وتخرج من كلية الحقوق عام 1958، لكن مساره الفني لم يكن في الحسبان حينها، إذ بدأ حياته العملية في جريدة الأهرام حيث شغل القسم الفني وتدرج حتى أصبح رئيس القسم الفني بالأهرام المسائي، وهو ما أتاح له التعرف على كبار الممثلين والمخرجين، لتبدأ رحلته في عالم الفن.
بدأ عبد الغني مشواره الفني على خشبة المسرح بمسرحيات مثل «القرار» و«جبل مغناطيسي» على مسرح الطليعة عام 1973، قبل أن يخوض أول تجربة سينمائية له في عام 1974 بفيلم «الفاتنة والصعلوك» عن عمر يناهز الخامسة والثلاثين. بعدها تتابعت أعماله السينمائية والدرامية والمسرحية، ليقدم أكثر من 124 عملًا، منها «المذنبون» (1975)، «إحنا بتوع الأوتوبيس» الذي نال عنه جائزة تقديرية من جمعية الفيلم، «حبيبي دائمًا» (1980)، «حدوتة مصرية» من إخراج يوسف شاهين، و«زوج تحت الطلب»، و«إمرأة واحدة لا تكفي».
تميز عبد الغني في أغلب أدواره السينمائية والتليفزيونية بشخصية الرجل المتأنق، بينما كان أبرز أعماله التلفزيونية مشاركته في مسلسل «الفرسان» بدور عز الدين أيبك، إضافة إلى مسلسلات مثل «الثعلب»، «رد قلبي»، «شمس الأنصاري»، «أولاد الليل».
حصل سعيد عبد الغني على جائزة أفضل ممثل دور ثانٍ عن فيلم «أيام الغضب»، كما نال وسام الدولة من الطبقة الأولى للفنون عام 1996، وترك إرثًا فنيًا عميقًا يستمر في ذاكرة السينما المصرية، بينما واصل أبنه أحمد عبد الغني المسيرة الفنية للعائلة.
توفي سعيد عبد الغني في 18 يناير 2019، لكنه سيظل رمزًا للأناقة والاحترافية على الشاشة المصرية.