عيد الشرطه الـ74.. خدمات إنسانية تعزز الثقة وتخفف معاناة المواطنين
في عيد الشرطة الـ74، لا يتوقف الحديث عند لحظات المواجهة الصعبة أو النجاحات الأمنية في ملاحقة الجريمة، بل يمتد إلى مساحة أخرى أكثر قربًا من الناس… المساحة الإنسانية. فخلال السنوات الأخيرة، اتسع حضور وزارة الداخلية في المشهد المجتمعي عبر مبادرات وخدمات تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، ومساندة الفئات الأولى بالرعاية، وتقديم دعم مباشر في الصحة والرعاية الاجتماعية، ليصبح مفهوم الأمن أشمل: حماية واستقرار وخدمة.
مبادرات تخفيف الأعباء:
من أكثر الصور حضورًا في الذاكرة اليومية للمواطنين، استمرار طرح السلع الأساسية بأسعار مخفضة عبر منافذ ثابتة ومتحركة، والتوسع في إتاحتها خلال المواسم والمناسبات، بما يساهم في مواجهة موجات الغلاء وتخفيف الضغط على ميزانيات الأسر.
هذه المبادرات لا تُقدَّم كحل اقتصادي بقدر ما هي رسالة اجتماعية: أن مؤسسات الدولة تقف بجوار المواطن في احتياجاته الأساسية، وأن الدعم لا يقتصر على الإجراءات بل يمتد إلى مساندة ملموسة تطرق باب الحياة اليومية.
قوافل طبية ومبادرات صحية
الجانب الإنساني يظهر أيضًا في تنظيم قوافل طبية وتقديم خدمات صحية للفئات الأولى بالرعاية، عبر الكشف الطبي وإجراء الفحوصات وصرف الأدوية بالمجان أو بتيسير كبير، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وتحمل هذه التحركات معنى مهمًا: أن الرعاية الصحية ليست ترفًا، وأن وصول الخدمة إلى المواطن—خصوصًا غير القادر—هو جزء من الاستقرار المجتمعي.
دعم ذوي الهمم وكبار السن
من الخدمات التي يلمسها المواطنون بصورة واضحة، تيسير الحصول على الخدمات الشرطية لكبار السن وذوي الهمم، سواء عبر إنهاء الإجراءات في أماكن قريبة، أو تقديم تسهيلات تساعد على إنجاز المعاملات دون مشقة، بما يعكس توجهًا نحو خدمة أكثر إنسانية ت
في كثير من الوقائع الإنسانية، تظهر أدوار وزارة الداخلية عبر الاستجابة لنداءات المواطنين في الحالات العاجلة: من نقل مرضى، أو مساعدة أسر في ظروف استثنائية، أو تقديم دعم لوجستي في أزمات طارئة.
هذا النوع من التدخل يرسّخ فكرة “الشرطة في خدمة الشعب” بمعناها العملي: حضور وقت الحاجة.
المؤسسات الإصلاحية:
الجانب الإنساني لا يتوقف عند المجتمع الخارجي فقط، بل يمتد إلى داخل المؤسسات الإصلاحية عبر تطوير بيئات المعيشة والرعاية الصحية والاجتماعية للنزلاء، وإتاحة برامج تعليمية وتأهيلية ومهنية تفتح باب العودة للمجتمع بشكل أفضل.
وتكتسب هذه المنظومة أهمية لأنها تعكس فلسفة أوسع: أن الإصلاح هو أحد مسارات الأمن، وأن إعادة التأهيل تخدم المجتمع على المدى البعيد.
يأتي تطوير آليات تقديم الخدمة للمواطنين—في استخراج المستندات، وتسهيل الإجراءات، وتقليل زمن الانتظار—كجزء من تحسين تجربة المواطن في التعامل مع الجهات المختلفة.
وكلما زادت كفاءة الخدمة وسرعتها، زادت الثقة وارتفع الرضا العام.
المشاركة المجتمعية:
تكتمل الصورة حين تتوسع مشاركة الوزارة في حملات توعوية مرتبطة بالسلامة المرورية، ومخاطر المخدرات، وجرائم النصب الإلكتروني، وغيرها من الملفات التي تمس الأسر بشكل مباشر.
فالتوعية هنا تُعد خدمة لا تقل أهمية عن أي إجراء آخر، لأنها تحمي قبل أن تقع المشكلة.