رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


كيف تستعد الأسرة لإجازة منتصف العام دون توتر؟|.. خاص

22-1-2026 | 12:06


إجازة منتصف العام

فاطمة الحسيني

تمثل إجازة منتصف العام فرصة ذهبية للأسرة لاستعادة الهدوء وتجديد الطاقة بعد شهور من ضغط الدراسة والالتزامات اليومية، لكنها قد تتحول في بعض البيوت إلى مصدر توتر وملل إذا غابت الخطة الواضحة والاتفاق المسبق بين أفراد الأسرة، ولذلك نستعرض في السطور التالية مع استشارية صحة نفسية كيف تستعد الأسرة لإجازة منتصف العام ؟

ومن جهتها قالت الدكتورة منار عبد الفتاح عزب، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، أن الإجازة تشبه الشاحن الذي يعيد طاقة الأبناء والوالدين معا، حتى يتمكنوا من استكمال الفصل الدراسي الثاني بأعصاب هادئة ونفسية متوازنة، وذلك من خلال بعض الخطوات، والتي منها ما يلي:

-- أول خطوة لعبور إجازة منتصف العام دون توتر هي التخطيط الجيد قبل انتهائها بوقت كاف، ويفضل أن يبدأ ذلك قبل الامتحانات، فغياب الخطة يجعل الأيام تمر في ملل وفراغ، ويشعر الأبناء بأن الوقت لا يتحرك، لذلك يجب وضع تصور واضح لما ستشهده الإجازة، سواء بزيارة الأقارب، أو السفر لبضعة أيام لتغيير الأجواء، أو استقبال أفراد من العائلة لم نلتق بهم منذ فترة، لما لذلك من أثر إيجابي في تقوية صلة الرحم وكسر الروتين.

- الاتفاق المسبق على أي نشاط خارج المنزل، خاصة الخروجات العائلية، فاختيار المكان يجب أن يتم قبل مغادرة البيت، حتى لا تتحول النزهة إلى جدال واعتراضات تفسد متعتها، وهذا الاتفاق البسيط يوفر الكثير من التوتر، ويجعل الجميع أكثر استعدادا للاستمتاع بالوقت.

-إحياء الأنشطة المؤجلة تعد الإجازة فرصة مناسبة للعودة إلى الهوايات التي تم إهمالها أثناء الدراسة، فمن توقف عن ممارسة الرياضة يمكنه استئناف التمرين، ومن لديه شغف بالقراءة أو الرسم أو الرقص يمكنه تخصيص وقت لذلك، وتشجيع الفتيات على دخول المطبخ وتعلم إعداد أكلات أو حلويات جديدة، حتى لو حدثت أخطاء في البداية، فالتجربة في حد ذاتها تعلم وتبني الثقة، وفي المقابل، يمكن تكليف الأولاد ببعض المسؤوليات البسيطة خارج المنزل، مثل شراء الاحتياجات، ليشعر كل فرد بدوره داخل الأسرة.

- أهم ما يميز إجازة منتصف العام هو إتاحة وقت حقيقي للتواصل الأسري، فالجلوس معا بعيدا عن الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي يفتح المجال لحوارات عميقة قد لا تجد طريقها للظهور خلال أيام الدراسة المزدحمة، في هذه الجلسات الهادئة، يعبر الأبناء عن مشاعرهم، ويكشفون عما يزعجهم أو يقلقهم، ما يساعد الوالدين على فهمهم بشكل أفضل وتقوية الروابط العاطفية داخل الأسرة.

- ممارسة الأنشطة الجماعية، مثل الألعاب العائلية أو المشي اليومي لمدة ساعة، سواء داخل حديقة قريبة، هذه الأنشطة البسيطة تقلل التوتر والضغط النفسي، وتعزز الشعور بالانتماء والتقارب، كما يمكن التنويع بين الخروج الجماعي وأوقات يقضيها أحد الوالدين مع كل طفل على حدة، لما لذلك من أثر إيجابي على العلاقة.

-التحذير من ترك الأبناء فريسة للملل، لأن الفراغ يدفعهم لقضاء ساعات طويلة على الهواتف والتطبيقات المختلفة دون فائدة، فالإجازة يجب أن تكون وقتا للاستمتاع الحقيقي، وتنمية المهارات، وتجديد النشاط، لا للنوم الطويل أو إهدار الأيام في أنشطة بلا قيمة، مع وجود بدائل مفيدة مثل الكتب، والهوايات، والأنشطة الحركية، يجعل الإجازة أكثر ثراء وتأثيرا.