رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ندوة «نقد النقد الأدبي» تفتح نقاشًا حول مستقبل الناقد في العصر الرقمي بمعرض الكتاب

23-1-2026 | 16:18


جانب من الندوة

ياسر علي

استضافت القاعة الدولية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، ندوة بعنوان «نقد النقد الأدبي»، أدارها الدكتور سيد ضيف الله، أستاذ النقد الأدبي بأكاديمية الفنون، وبمشاركة الدكتور محمد عبدالباسط عيد، أستاذ النقد الأدبي بجامعة أسوان، والدكتور معجب العدواني، أستاذ النقد والنظرية بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية.

وأكد الدكتور سيد ضيف الله، أن النقد الأدبي «لم يمت»، ولكن مطلوب منه التكيف، ليصبح مصمم سرود ومحللًا ثقافيًا لما تحتويه المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن هذا التطور يجب أن ينعكس على المناهج التعليمية، كما شدد على أهمية الانتقال مما يُسمى بـ«التلمذة» على المناهج الغربية للنقد، التي كانت مناسبة لمرحلة الحداثة.

من جانبه، شدد الكاتب والناقد السعودي دكتور معجب العدواني على أن كثافة الصور في عصرنا الحالي تتسبب في «سرعة النظر إليها وتضعف القدرة على إعادة تخيل المواقف التي عايشناها»، مضيفًا: «أصبحنا نحتاج إلى إعادة إحياء الخيال للكتابة».

وأشار إلى أن «نقد النقد» الذي وصل إلينا من الحضارة الغربية، كان يُرمز إليه بالمستوى الثاني، أي في المرتبة الثانية بعد «النقد»، مما جعل التجربة محدودة لما يظهر من كتابات نقدية، وشدد على أنه لم يكن منافسًا لـ«النقد التقليدي»، ولم يكن هناك أي منافسة بينهما.

كما أشار إلى أن المستوى المنهجي هو أبرز المستويات التي يعالجها «نقد النقد الأدبي»، مضيفًا أن هناك فجوة بين النظريات والتطبيق.
وأوضح أن هناك بعض ممارسات «نقد النقد» كان المحرك لها هو «الدافع الأيديولوجي»، ما يؤكد أن الأيديولوجيا حاضرة في بعض الأعمال النقدية.

وأكد ضرورة التعرف والمعرفة الوثيقة باللغة الأصلية التي ينقل عنها الناقد، مشددًا على ضرورة النظر إلى «نقد النقد» بوصفه ممارسة تجمع بين التحليل المفهومي والصرامة المنهجية.

فيما شدد الكاتب والناقد الدكتور محمد عبدالباسط على أن «نقد النقد» هو جزء من كل حقل معرفي، وهو جزء من السلوك الثقافي والاجتماعي.
وأشار إلى أن بعض النقاد كانوا يتعاملون مع النظرية النقدية الغربية بنظام «التلمذة»، وكان يجب على الناقد أن يقدم مفاهيمه الخاصة وأن يطور تلك النظريات.

وشدد على أن فكرة «نقد النقد» هي فكرة شديدة الاختصاص، إلا أنها قابلة للتوسع والانتقال إلى دائرة المثقف والكاتب العام.

وأوضح أن «نقد النقد» جزء من السلوك الثقافي، ويعزز الوعي النقدي لدى النقاد والمواطنين، لأن الممارسات الثقافية تكون موضع النقد.

وأشار إلى أن «نقد النقد» موجود في «التراث والحداثة»، لكنه كان في التراث «على استحياء»، أما الآن فأصبح بارزًا وحاضرًا بشكل واضح.

واختتم الدكتور سيد ضيف الله، الندوة بالقول إن مستقبل الناقد بوضعه الحالي، في ظل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، يجعله لا يصلح لسوق العمل القادم، فالناقد الجديد مطلوب منه أن يتحول إلى «خبير حساسيات ثقافية»، ومناهج الدراسة الحالية للنصوص الأدبية غير كافية لهذه المرحلة.