الشيخ شعبان الصياد.. عملاق التلاوة الذي حظي بتقدير الرئاسة المصرية
الشيخ شعبان الصياد واحد من أبرز أعلام دولة التلاوة في مصر، وُصف صوته من قبل الموسيقار الكبير عمار الشريعي بأنه يشبه «ماء الصنبور» في صفائه وانسيابه، ويعد صوته علامة فارقة في تاريخ التلاوة، حتى أن جنازته عام 1998 حظيت باهتمام رسمي من الرئاسة المصرية.
وُلد الشيخ شعبان عبد العزيز الصياد في 20 سبتمبر 1940 بقرية صراوة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، ونشأ في بيتٍ يقدّر جمال الصوت، إذ كان والده يتمتع بحنجرة عذبة تشبه صوت الشيخ محمد رفعت، الأمر الذي هيأ له بيئة خصبة لصقل موهبته منذ الصغر.
حفظ القرآن الكريم وهو في السابعة من عمره، ثم واصل دراسته في معهد أصول الدين بجامعة الأزهر، ليبدأ رحلة طويلة مع التلاوة امتدت لعقود.
التحق الشيخ شعبان الصياد بالإذاعة المصرية عام 1975، وصوته ارتبط بالخشوع والسكينة في وجدان المصريين والعالم الإسلامي، وسافر إلى العديد من الدول العربية والإسلامية لإحياء ليالي رمضان، حيث كان صوته يلقى قبولًا واسعًا بين الجماهير.
في 29 يناير 1998، رحل الشيخ شعبان الصياد عن عمر ناهز 57 عامًا، لكن رحيله لم يكن عاديًا؛ إذ حظيت جنازته باهتمام رسمي من الرئاسة المصرية، إذ أوفد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك مندوبا عنه لحضور جنازته، فيما حرص كبار الوزراء على إرسال برقيات تعزية، تقديرًا لمكانته كأحد أعلام التلاوة الذين رفعوا اسم مصر عاليًا في العالم الإسلامي.