هل الغياب الصامت في العلاقات الاجتماعية هروب مفاجئ أم خوف داخلي؟.. استشاري يُجيب
قال كريم درويش، استشاري الصحة النفسية، إن هناك حالات كثيرة يختفي فيها شخص فجأة عن من حوله دون أي تفسير، مشيرًا إلى أن هذا السلوك قد يعود إلى عدم استعداد الشخص لمواجهة العلاقات بجدية، موضحا أن بعض الأشخاص يختارون الصمت بدل مواجهة المشكلات، خصوصًا عندما تصبح العلاقة أكثر جدية وتتطلب مشاركة وجهود أكبر مما توقعه الفرد في البداية.
وأضاف درويش، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح جديد"، مع الإعلامية أية الكفوري و عهد العباسي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن العلاقات الإنسانية بطبيعتها مرهقة، لأنها تتطلب مجهودًا مستمرًا للحفاظ عليها، مثل التنازل عن بعض الأمور، والتكيف مع اختلافات الطرف الآخر، ومواجهة تحديات مشتركة.
وأوضح أن بعض الأفراد لا يكون لديهم الاستعداد لبذل هذا المجهود، مما يجعلهم يختفون فجأة كوسيلة للهروب من الضغوط النفسية المرتبطة بالعلاقة، موضحا أن هناك جانبًا آخر يتعلق بأن العلاقة نفسها قد تصبح مرهقة بعد فترة من المحاولات والمجهودات المستمرة، خصوصًا إذا صاحب العلاقة نوع من الإيذاء العاطفي أو النفسي من الطرف الآخر.
وأشار استشاري الصحة النفسية، إلى أن هذا الأمر يؤدي إلى شعور الفرد بالاستنزاف النفسي والرغبة في الانسحاب لتجنب المزيد من الضرر، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية التواصل المفتوح والصريح في العلاقات، ومعالجة المشكلات بدلًا من الانسحاب المفاجئ، مشيرًا إلى أن الدعم النفسي والمواجهة الصحيحة للتحديات يمكن أن يخفف من حالات الانسحاب المفاجئ ويعزز الاستقرار العاطفي بين الأطراف.