عيد الشرطة الـ74.. شهداء الأمن المركزي أسماء لا تغيب عن الذاكرة
في ذكرى عيد الشرطة الرابع والسبعين، تعود إلى الواجهة واحدة من أوجع الصفحات في تاريخ المواجهة مع الإرهاب، صفحة كُتبت بدماء خمسة وعشرين شهيدًا من مجندي قطاع الأمن المركزي، الذين غدر بهم الإرهاب في مذبحة رفح الثانية وهم في طريقهم لاستلام شهادات إنهاء خدمة الواجب والشرف. لم يكونوا يحملون سوى أحلام العودة إلى أسرهم، لكن رصاص الحقد سبق الفرح، ليحوّل صباحهم الأخير إلى وسام شرف خالد في سجل تضحيات الشرطة المصرية.
هؤلاء الشهداء سقطوا بمنطقة أبو طويلة بسيناء، حين استهدفهم مسلحون بدم بارد، ليقدموا بأرواحهم الدليل القاطع على أن معركة الأمن في مصر لم تكن يومًا سهلة، وأن رجال الشرطة يدفعون الثمن كاملًا دفاعًا عن الوطن. في عيد الشرطة، لا تُستدعى ذكراهم كحادث عابر، بل كرمز للتجرد الكامل، حيث امتزجت دماؤهم من محافظات مختلفة لتصنع صورة واحدة لمعنى الانتماء.
وتضم قائمة الشهداء المجند أحمد عبدالعاطي حسين عبدالشافى، والمجند عمر شبل شبل فرحات، والمجند محمد منصور عبدالرحمن، والمجند أنيس نصر سعد النبي، والمجند عبدالناصر محمد صابر، والمجند إسلام عبدالعزيز عبدالقادر، والمجند محمد علي إبراهيم أبوعبده، والمجند إبراهيم نصر سيد أحمد، والمجند معوض حسن معوض، والمجند عصام نبيل إبراهيم السيد، والمجند السيد محمد محمد عبدالمجيد، والمجند عفيفي سعد عفيفي، والمجند محمود زكريا، والمجند يعقوب عبدالعزيز عبدالحميد، والمجند إسماعيل محمد أحمد، والمجند السيد صلاح السيد عبداللطيف، والمجند أحمد محمد مهدي، والمجند محمد عبدالحميد محمد، والمجند عبدالرحمن حسين عبدالمحسن، والمجند ممدوح علي السيد، والمجند محمد محمود علي، والمجند مصطفى السيد مصطفى، والمجند سالم محمد البنا، والمجند عبدالفتاح عبدالحمين محمد، والمجند عبدالفتاح محمد صابر، ليظل كل اسم منهم شاهدًا على جريمة إرهابية لن تُمحى من الذاكرة الوطنية.
كما أُصيب في هذا الحادث الإرهابي ثلاثة من المجندين، وهم محمد حمدي العزيز، ومينا منير رفائيل بشاي، ومحمد عبدالله أحمد الصيفي، ممن حملوا في أجسادهم آثار الجريمة، وفي قلوبهم إصرارًا على الحياة واستكمال الطريق الذي سار عليه زملاؤهم الشهداء.
وفي عيد الشرطة الرابع والسبعين، تتجدد الرسالة التي قدمها شهداء رفح الثانية بدمائهم، وهي أن الوطن لا يُصان بالكلمات، بل بالتضحيات، وأن رجال الشرطة كانوا وسيظلون في الصفوف الأولى دفاعًا عن أمن المصريين. ستبقى أسماؤهم محفورة في الوجدان، لا كأرقام في سجل، بل كأبناء لمصر ارتقوا ليحيا الوطن، وليظل عيد الشرطة شاهدًا دائمًا على أن الأمن له ثمن، وأن هذا الثمن دُفع بأغلى ما يملك الرجال.