في ذكرى ميلاد سعاد حسني.. محطات من حياتها ورؤيتها للجمال والأنوثة
تحل اليوم ذكرى ميلاد النجمة الكبيرة سعاد حسني، التي ولدت في 26 يناير 1943 بحي بولاق أبو العلا بالقاهرة، في عائلة فنية؛ إذ كان والدها محمد حسني البابا خطاطًا مشهورًا.
كانت سعاد حسني الابنة العاشرة بين ستة عشر أخًا وأختًا، لكنها كانت تمتلك شقيقتين فقط من والدتها هما كوثر وصباح، فيما كان باقي إخوتها موزعين بين والديها، وأشهرهم بالطبع الفنانة نجاة الصغيرة.
نشأت سعاد حسني في بيئة مليئة بالتحديات؛ إذ انفصل والداها عندما كانت في الخامسة من عمرها، وتزوجت والدتها لاحقًا من عبد المنعم حافظ، مفتش التربية والتعليم، لتعيش مع والدتها وزوجها وشقيقتيها.
على الرغم من قلة فرصها التعليمية النظامية، اكتفت سعاد بتعلم أساسيات القراءة والكتابة في المنزل، إلا أن شغفها بالفن والحياة كان دائمًا واضحًا في شخصيتها.
فقد كانت ترى الجمال في بساطة الحياة، وعبرت عن ذلك في لقاء نادر مع برنامج "كلمة في سهرة"، مؤكدة أن الأنوثة تكمن في الرقة والبساطة والود، وأن الجمال الحقيقي ينبع من القلب وصفات الإنسان، وليس فقط من المكياج أو المظاهر الخارجية. كما أعربت عن رغبتها في أن يُطلق عليها لقب "ست كمل"، أي المرأة العاقلة والناضجة.
وكانت سعاد حسني من المعجبين بالمرأة القوية التي تتحمل المسؤولية، مشددة على أن القوة ليست في الشدة أو الصرامة، بل في القدرة على التوازن والحكمة.
كما أبدت إعجابها بالغموض الهادئ الذي يضفي على شخصية المرأة سحرًا خاصًا، لكنها في الوقت نفسه كانت من أنصار الصراحة والوضوح في الحياة والفن.