مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: الاتحاد وقع اليوم شراكة جديدة مع الهند في مجال الأمن والدفاع
قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاديا كالاس، إن الاتحاد وقع اليوم شراكة جديدة مع الهند في مجال الأمن والدفاع.
وأضافت كالاس، وفقا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، أنه مع تغير النظام العالمي سيواصل الاتحاد الأوروبي تعزيز علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية بجميع أنحاء العالم.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، إبرام "اتفاق تاريخي" للتجارة الحرة مع الهند، في خطوة تمهد لخفض الرسوم الجمركية على السيارات والآلات والسلع الزراعية، وتفتح مجالات تعاون أوسع في قطاعات الصناعة والخدمات بين الجانبين.
وقد اختُتمت في العاصمة الهندية نيودلهي أعمال القمة السادسة عشرة بين الهند والاتحاد الأوروبي، التي تزامنت مع الزيارة الرسمية التاريخية لكل من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى الهند بدعوة من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وبمناسبة مشاركتهما كضيفي شرف في احتفالات الذكرى السابعة والسبعين ليوم الجمهورية الهندية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية- في بيان مشترك مع رئيس المجلس الأوروبي:" إن العلاقات الاستراتيجية بين التكتل والهند تواصل النمو بموجب اتفاقية التجارة الحرة".
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها التي يشارك فيها قادة الاتحاد الأوروبي كضيوف شرف رسميين في احتفالات يوم الجمهورية، في دلالة قوية على عمق وتنامي العلاقات الهندية-الأوروبية والتزام الطرفين المشترك بتعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب قائم على السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.
وشهدت الزيارة سلسلة من الفعاليات الرسمية رفيعة المستوى، شملت مأدبة عشاء رسمية أقامتها رئيسة الهند تكريماً للضيفين، إلى جانب مأدبة غداء استضافها رئيس الوزراء الهندي.
وترأس رئيس الوزراء ناريندرا مودي، إلى جانب الرئيسين كوستا وفون دير لاين، أعمال القمة السادسة عشرة، حيث أكد القادة التزامهم برفع الشراكة الاستراتيجية بين الهند والاتحاد الأوروبي إلى مستوى أعلى، استنادًا إلى القيم المشتركة، وفي مقدمتها الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والتعددية والنظام الدولي القائم على القواعد، مع الأمم المتحدة في صميمه.
كما شدد القادة على أهمية التعاون في مواجهة التهديدات الأمنية وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام وتقوية مرونة وأمن الاقتصاد وتسريع العمل المناخي وحماية التنوع البيولوجي، إضافة إلى دفع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ورحب القادة بالاختتام الناجح لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي، واصفين إياها بأنها محطة تاريخية في مسار الشراكة الثنائية. ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقية في تعزيز التجارة والاستثمار ودعم سلاسل الإمداد المرنة والمتنوعة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل يخدم مصالح الجانبين.
وعلى هامش القمة، خاطب القادة منتدى الأعمال الهندي-الأوروبي بحضور كبار الرؤساء التنفيذيين وقادة الصناعة، حيث دعوا إلى استثمارات طموحة من القطاع الخاص واستغلال الفرص المتاحة في القطاعات الاستراتيجية، بما يعزز الترابط التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز النظام متعدد الأطراف، مع التأكيد على الدور المركزي للأمم المتحدة وضرورة إجراء إصلاح شامل لمجلس الأمن ليعكس الواقع الجيوسياسي المعاصر ويكون أكثر تمثيلاً وشفافية وفعالية. كما شددا على الدور المحوري لمنظمة التجارة العالمية وضرورة إصلاحها بشكل شامل بما يضمن فاعليتها في إدارة التجارة العالمية.
وفي الشأن الأمني، أبرز القادة الترابط الوثيق بين أمن وازدهار أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، مؤكدين التزامهم بتعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي للتجارة ماروس سيفكوفيتش:" أبرمنا مع الهند أكبر اتفاقية للتجارة الحرة على الإطلاق"، موضحًا أن هذه الاتفاقية سترفع صادرات التكتل إلى الهند إلى الضعف 2032.
وينظر إلى هذه الاتفاقية، التي تخضع للنقاش منذ سنوات، على أنه فرصة للجانبين لتعميق العلاقات الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على الصين وروسيا، حيث يبلغ إجمالي التجارة الثنائية بين الهند والاتحاد الأوروبي 120 مليار يورو (140 مليار دولار) في عام 2024، ما يجعل التكتل الأوروبي أكبر شريك تجاري للبلد الآسيوي.