"حسن الظنّ باللّه ألا ترجو إلا اللّه".. 10 مقولات لسيدنا علي بن أبي طالب
تحل علينا اليوم الثلاثاء، 27 يناير، ذكرى وفاة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ابن عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحد العشرة المبشرين بالجنة، رابع الخلفاء الراشدين، أسد الغزوات، فصيح الكلام.
ويستعرض هذا التقرير عشر مقولات لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حازت جوامع الخير، وبليغ القول، والهداية إلى الرشاد.
- العلمُ خيرٌ من المالِ؛ العلمُ يَحرسُك وأنت تَحرُسُ المالَ، والعِلمُ يزكو على الإنفاقِ، والمالُ تَنقُصُه النفقةُ، ومَنفعَةُ المالِ تزولُ بزوالِه.
- أشد الأعمال ثلاثة إعطاء الحق من نفسك وذكر الله على كل حال ومواساة الأخ في المال.
- البخل جلباب المسكنة، وربما دخل السخي بسخائه الجنة. قال: ومن البخل ترك حقّ قد وجب لخوف شيء لم يقع.
- حسن الظنّ باللّه ألا ترجو إلا اللّه، ولا تخاف إلا ذنبك.
- لا وجع إلا وجع القلوب من الذنوب، ولا شيء أشد من الموت، وكفى بما سلف تفكرا، وكفى بالموت واعظاً.
- الدنيا دار ممرً إلى دار قرار، والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها، ورجل ابتاعها فأعتقها.
- لا تعمل شيئا من الخير رياء ولا تتركه حياء.
- الصبر مطية لا تكبو، والقناعة سيف لا ينبو.
- أول عوض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره. وحد الحلم ضبط النفس عن هيجان الغضب.
- وأول ما تنكرون من جهادكم: جهاد أنفسكم.
كيف استشهد علي رضي الله عنه؟
ورد في "الكامل في التاريخ لـ"ابن الأثير"، أن عليًا قال للحسن: يا بني إني بت أوقظ أهلي، لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر، فملكتني عيناي، فظهر لي رسول الله، فقلت: يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد؟ قال: والأود العوج، واللدد الخصومات فقال لي: ادع عليهم.
فقلت: اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم، وأبدلهم بي من هو شر مني! فجاء ابن النباح فآذنه بالصلاة، فخرج وخرجت خلفه، فضربه عبد الرحمن ابن ملجم فقتله.
وتقول بعض الروايات أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كان في الطريق إلى المسجد حين اغتاله ابن ملجم، ثم حمل على الأكتاف إلى بيته وقال: “أبصروا ضاربي أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، النفس بالنفس، إن هلكت، فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي” ونهى عن تكبيله بالأصفاد وتعذيبه. وجيء له بالأطباء الذين عجزوا عن معالجته فلما علم علي أنه ميت قام بكتابة وصيته كما ورد في مقاتل الطالبيين. ظل السم يسري بجسده إلى أن توفاه الله بعدها بثلاثة أيام تحديدا ليلة ٢١ رمضان سنة ٤٠ هـ عن عمر يناهز ٦٤ سنة حسب بعض الأقوال.
وروي عن أنس بن مالك: مرض علي فدخلت عليه وعنده أبو بكر وعمر، فجلست عنده، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر في وجهه، فقال له أبو بكر وعمر: يا نبي الله ما نراه إلا ميتا. فقال: "لن يموت هذا الآن، ولن يموت حتى يملأ غيظا، ولن يموت إلا مقتولًا".