رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


بعد وفاة رضيعين.. سحب كميات كبيرة من حليب الأطفال في فرنسا

29-1-2026 | 11:51


الرضع

إيمان علي

أعلنت السلطات في فرنسا عن حظر تداول عدد من دفعات حليب الرضع، بعد الاشتباه في احتمال احتوائها على مادة السيريوليد السامة، وسط تحقيقات صحية وقضائية تتعلق بوفاة رضيعين خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب الموقع الرسمي الفرنسي لسحب المنتجات فإن  شركة "لا مارك أون موا" سحبت ثلاث دفعات من حليب الرضع بناءً على توصيات جديدة من السلطات المختصة، بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المنتج، وجاء هذا الإجراء ضمن موجة سحوبات احترازية شملت شركات كبرى، من بينها نستله و"دانون" و"لاكتاليس".

وباشرت السلطات الصحية والقضائية في فرنسا تحقيقات موسعة بعد تسجيل حالتي وفاة لرضيعين يقل عمرهما عن عام واحد، في وقائع يُشتبه بوجود صلة محتملة بينها وبين استهلاك حليب أطفال صناعي جرى سحبه من الأسواق.

وأكدت الجهات الرسمية أن الأعراض الصحية الخطيرة ظهرت على الطفلين قبل وفاتهما بفترة قصيرة، ما دفع إلى التدقيق في نوعية التغذية التي تلقياها.

وفتح القضاء الفرنسي تحقيقين منفصلين يتعلقان بحليب أطفال مجفف من ماركة "غيغوز" التابعة لشركة نستله، والذي سُحب احترازيًا للاشتباه بتلوثه بمادة السيريوليد، وحتى الآن، لم تثبت السلطات وجود علاقة سببية مؤكدة بين الوفاتين واستهلاك الحليب المشتبه به.

وتعود الحالة الأولى إلى رضيع وُلد أواخر ديسمبر 2025 وتوفي في مطلع يناير كانون داخل مستشفى قرب مدينة بوردو، حيث أفاد الادعاء العام بأن الطفل تناول حليبًا صناعيًا من نوع غيغوز قبل أيام من وفاته، أما الحالة الثانية، فتتعلق بطفلة تبلغ من العمر 27 يومًا توفيت في مدينة أنجيه، وأبلغت والدتها المحققين باستخدام الحليب نفسه.

وفي إطار توسيع التحقيق، تولّت الشرطة الوطنية ومديرية حماية السكان متابعة مسار توزيع الحليب واستهلاكه، فيما جرى الاستعانة بمختبرات متخصصة لإجراء الفحوص اللازمة.

وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية أن جميع دفعات حليب الأطفال المشتبه بها سُحبت بالكامل من الأسواق، مشددة على أن سلامة الرضع أولوية مطلقة، وأن السلطات تتعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية والشفافية.

وفي السياق نفسه، أعلنت شركة دانون سحب دفعتين من حليب الأطفال طوعًا كإجراء احترازي، فيما كشفت مجموعة لاكتاليس عن سحب دفعات من منتجاتها في فرنسا وعدد من الدول الأخرى، من بينها أستراليا والصين وإسبانيا والكويت وتايوان، بسبب مخاوف مماثلة تتعلق بمادة السيريوليد.