رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


للوالدين.. سبب تجاوز المراهقين الحدود وطرق للتعامل معهم بوعي

31-1-2026 | 17:39


تجاوز المراهقون الحدود

عزة أبو السعود

تشعر الكثير من الأمهات والاباء علي حد سواء بالقلق والحيرة، عندما يبدأ أبنائهم المراهقون في تجاوز الحدود والتعليمات، إلا أن خبراء التربية يؤكدون أن هذا السلوك غالبا ما يكون جزءا طبيعيا من رحلة النمو، وليس دليل على سوء التربية أو فقدان الاحترام، فمرحلة المراهقة تحمل في طياتها تحولات نفسية وعاطفية عميقة، تجعل اختبار الحدود وسيلة لاكتشاف الذات وبناء الاستقلال؟

وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية الأسباب وراء هذا السلوك وطرق التعامل معهم  بطريقة متوازنة، وفقا لما نشر علي موقع، times of indiaواليك التفاصيل:.

الدماغ لا يزال قيد التكوين:

رغم أن المراهق قد يبدو أكثر نضجا  على المستوى الجسدي، إلا أن  دماغه لا يزال في طور النمو، فالدماغ  من  المناطق المسؤولة عن التحكم في الانفعالات، واتخاذ القرارات وتقدير العواقب،  هذا التناقض  بين المشاعر المتسارعة والقدرة المحدودة على التفكير العقلاني يدفع المراهق أحيانا  إلى سلوكيات متهورة أو تجاوز للحدود، ويؤكد علماء النفس أن هذه التصرفات تمثل مرحلة ضرورية لاكتساب الخبرة وضبط النفس على المدى الطويل.

البحث عن الهوية والاستقلال:

يميل المراهق إلى اختبار القواعد لتحديد أو لتكوين هوية مستقلة عن الأسرة،  فالتشكيك في التعليمات والنقاش حولها لا يعني بالضرورة رفض القيم الأسرية، بل محاولة لفهمها وإعادة تشكيلها وفق تجربته الخاصة،  وعندما تمنح الأمهات والاباء أبناءهم مساحة محسوبة  من الاستقلال، مع حدود واضحة، يشعر المراهق بالأمان والثقة بدلا من الرغبة في التمرد.

تأثير الأقران والقبول الاجتماعي:

خلال سنوات المراهقة، يمارس الأقران تأثيراً قوياً في تشكيل السلوكيات، إذ يسعى  المراهق للاندماج وتجنب الشعور بالعزلة أو الاختلاف، وقد يدفعه هذا الضغط إلى تجاوز بعض القواعد، خاصة في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، التي تعرض أنماط متعددة من السلوكيات والآراء، ويري المختصين أنه ينبغي على الآباء التركيز على الحوار المفتوح مع أبنائهم بدلاً من العقاب، لمساعدتهم على التفكير  في خياراتهم وعواقبها دون إصدار أحكام أو ضغوط.

صعوبة التعبير عن مشاعرهم:

غالبا ما يعجز المراهق عن التعبير المباشر عن مشاعر القلق أو الخوف أو التوتر، فتظهر هذه المشاعر في صورة غضب أو عناد و انسحاب،  وما يبدو تمردا قد يكون في حقيقته طلبا غير مباشر للفهم والدعم، ويؤكد خبراء التربية أن الاستماع الفعال والتفاهم العاطفي قد يقللان من حدة السلوكيات السلبية ويفتحان باب للتواصل الإيجابي.

كيف ينبغي للوالدين أن يستجيبوا بتوازن؟

أفضل أسلوب للتعامل مع تجاوز الحدود هو الجمع بين الحزم والاحتواء،  فالقواعد الواضحة تمنح المراهق شعورا بالأمان، بينما يساهم الحوار الهادئ في بناء الثقة،  بدلا  من الانفعال أو السيطرة، ينصح بشرح أسباب القواعد وإشراك الأبناء في إيجاد الحلول، مع الالتزام بالثبات والاتساق في التعامل، وعندما يشعر المراهق بالتقدير والدعم، يصبح أكثر استعداد لتحمل المسؤولية واحترام الحدود.