أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران التام لكل من المفاوضات النووية العادلة والحرب،مشددا على أنها لن تقبل أبداً بالشروط المفروضة في ظل التهديدات العسكرية الأمريكية المستمرة.
جاءت تصريحات عراقجي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة، حيث قال: "إيران مستعدة للدخول في مفاوضات نووية إذا أجريت من موقف متكافئ، بناءً على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل"، بحسب وكالة أنباء تسنيم الإيرانية.
وأضاف: "إذا كانت المفاوضات منصفة وعادلة، فإن إيران مستعدة للمشاركة في هذه المحادثات والمفاوضات"مؤكدا "لن نقبل بأي حال من الأحوال بالإملاءات والفرض".
وأعرب عراقجي عن دعم طهران لأي مبادرة إقليمية تعزز السلام، وتخفف التوترات، وتواجه "المؤامرات الصهيونية الشريرة"،مؤكدا رغبة إيران في الانضمام إلى الحوار بين دول المنطقة بهدف خفض التصعيد والاستقرار الدائم.
وبشأن الاتصالات الأمريكية، أقر عراقجي بأن واشنطن سعيت مرارا للمفاوضات عبر وسطاء، وقال: "إيران ليس لديها مشكلة في التفاوض، لكن المفاوضات لا يمكن أن تتشكل تحت ظل التهديدات. يجب عليهم التخلي عن التهديدات وأن يكونوا مستعدين لمفاوضات عادلة".
وشدد وزير الخارجية الإيراني قائلا: "إيران لم تتخلَّ أبداً عن الدبلوماسية ولن تتخلى عنها أبداً".
وعند سؤاله عن اجتماع محتمل مع مسؤولين أمريكيين في المستقبل القريب، أجاب عراقجي: "لم يتم ترتيب أي خطة بعد لعقد اجتماع بيننا وبين الأمريكيين".
كما وجه عراقجي تحذيراً حازماً بخصوص التهديدات الأمريكية.وقال: "لقد قلنا مرات عديدة، وأكرر مرة أخرى: إيران، مثلما هي مستعدة للمفاوضات، مستعدة أيضاً للحرب".
وتابع الوزير الإيراني: "نحن مستعدون أكثر مما كنا عليه قبل حرب الـ 12 يوماً"، محذرا من أن أي صراع جديد، خاصة بمشاركة أمريكية مباشرة، سيختلف بشكل كبير وقد يتوسع إلى ما وراء حرب ثنائية".
وأعرب عن أمله في أن تسود العقلانية ويفشل أولئك الذين يسعون لجر المنطقة إلى حرب شاملة في أهدافهم"، مستبعدا بحزم أي نقاش حول الأنظمة الدفاعية الإيرانية.
وقال: "القدرات الدفاعية والصواريخ الإيرانية لن تكون أبدا موضوعا لأي تفاوض" ، مؤكدا أن أمن الشعب الإيراني لا يتعلق بأي شخص آخر، وسنحافظ على قدراتنا الدفاعية ونوسعها إلى أي مدى ضروري للدفاع عن البلاد".
وأشار إلى القلق المشترك بين إيران وتركيا بشأن التوجهات الإقليمية الخطيرة الناجمة عن "التدخلات غير المشروعة لبعض القوى من خارج المنطقة".
وقال عراقجي إن إسرائيل تتابع "مؤامرات شريرة" لإثارة الحرب، وإضعاف وتفتيت دول المنطقة، والمضي قدماً في أهدافها التوسعية.
من جانبه، عارض فيدان بشدة أي عمل عسكري ضد إيران. وقال: "لقد أبلغنا محاورينا في كل فرصة بمعارضتنا للتدخل العسكري ضد إيران".مشددا على أن الشؤون الداخلية لإيران يجب أن يحلها الإيرانيون أنفسهم سلمياً دون تدخل خارجي.
وحذر فيدان من أن إسرائيل تحث الولايات المتحدة بنشاط على مهاجمة إيران.وقال: "جهود إسرائيل يمكن أن تلحق ضررا كبيرا بالاستقرار الهش في منطقتنا"، معربا عن أمله في أن تمارس واشنطن "المنطق السليم" وتتجنب مثل هذا التصعيد.