19 شهيدًا منذ الفجر.. الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
سجل قطاع غزة، اليوم السبت، سقوط 19 شهيدًا، إثر خرق الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ أكتوبر الماضي، في تصعيد متكرر يستهدف تقويض التهدئة في القطاع.
الإبادة مستمرة
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم، وصول 17 شهيدًا و49 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية، منهم 12 شهيدًا جديدًا منذ فجر اليوم، بينما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الشوارع، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 509 شهداء، بجانب 1,405 مصابين، فيما وصل عدد حالات الانتشال إلى 715.
وإجمالًا، بلغت حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71,769 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 171,483 مصابًا.
ولاحقًا، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بارتفاع عدد الشهداء الذين ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجازر ضدهم اليوم السبت في مختلف محافظات قطاع غزة إلى 19 شهيدًا، جميعهم من المدنيين.
واستشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون جراء غارات إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة، خارج مناطق انتشار جيش الاحتلال، بحسب ما أفادت فرق الإسعاف والطوارئ في القطاع صباح اليوم السبت.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في مواصي خان يونس جنوب القطاع، فيما أصيبت طفلة برصاص الاحتلال خارج مناطق انتشاره في جباليا شمالي غزة.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فقد استشهد منذ فجر اليوم خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان، بالإضافة إلى عدد من الجرحى في قصف طيران الاحتلال شقة سكنية قرب مفترق العباس غرب مدينة غزة.
وسُجل عدد من الإصابات في قصف الاحتلال شقة سكنية قرب مفترق جباليا شرق مدينة غزة.
كما استشهد سبعة مواطنين وأصيب آخرون من عائلة أبو حدايد إثر قصف خيمتهم في منطقة أصداء شمال خان يونس جنوب القطاع.
والشهداء هم: ربحي حماد محمد أبو حدايد (الجد)، وأبناؤه: محمد، وحازم، وهيجر، وأحفاده: ليا، وشام، وجبريل.
وذكرت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة أن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت مركز شرطة الشيخ رضوان غربي مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من ضباط وعناصر الشرطة، بحسب ما أورده إعلام فلسطيني.
في تعقيبها على ذلك، قالت حركة حماس إنَّ القصف المتواصل الذي يشنّه الاحتلال على قطاع غزة، وارتكابه مجزرة جديدة باستهداف طائراته الحربية خيمة تؤوي عائلة نازحة مكوّنة من سبعة أفراد في خانيونس، ما أسفر عن استشهادهم، وارتفاع أعداد الشهداء في مختلف مناطق القطاع خلال الساعات الأخيرة إلى 12 شهيدًا، بينهم 6 أطفال، يمثّل جريمة وحشية وخرقًا متجدّدًا وفاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
واعتبرت حماس أن هذه الانتهاكات المستمرة واستهداف المواطنين، عائلات وأطفالًا، في خيام النزوح، تؤكّد استمرار حكومة الاحتلال الفاشية في حرب الإبادة الوحشية على القطاع، رغم مرور قرابة أربعة أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، بما يكشف تلاعبها بالاتفاق وعدم اكتراثها به، واستهتارها بجهود الوسطاء والدول الضامنة، وفق قولها.
وجددت دعوتها إلى الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأمريكية للتحرّك الفوري لوقف سياسة الاحتلال الرامية إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بوقف الحرب والمجازر ضد المدنيين، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مراوغة أو تسويف.
خروقات متواصلة
وارتكب جيش الاحتلال على مدار 111 يومًا من سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا متعمدًا لجوهر وقف إطلاق النار وبنود البروتوكول الإنساني الملحق به، وفق ما أعلنه مكتب الإعلام الحكومي بغزة، اليوم السبت.
وخلال هذه الفترة، وثّق 1,450 خرقًا للاتفاق، منها 487 عملية إطلاق نار، و71 عملية توغل داخل الأحياء السكنية، و679 عملية قصف واستهداف، و211 عملية نسف لمنازل ومبانٍ في مناطق مختلفة.
ووفقًا للمكتب، خلفت هذه الخروقات خسائر بشرية بلغت 524 شهيدًا، بينهم 260 طفلاً وسيدة ومسناً، فيما بلغت نسبة الشهداء المدنيين نحو 92٪، بينما بلغت نسبة الشهداء الذين قُتلوا بعيدًا عن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو 96٪.
وفيما يخص الإصابات، فقد بلغت 1,360 مصابًا منذ سريان الاتفاق، وثق وجود 780 منهم من الأطفال والنساء والمسنين، بينما بلغت نسبة المصابين من المدنيين نحو 99.2٪، إذ تم استهدافهم جميعًا بعيدًا عن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وتتوالى تلك الخروقات رغم إعلان الولايات المتحدة في وقت سابق بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الأمريكي المكون من 20 بندًا.
وفي التاسع من أكتوبر 2025، أُعلن عن التوصّل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأ سريانه في اليوم التالي، وذلك خلال مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وفصائل فلسطينية تقودها حركة حماس، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، في إطار الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويُعدّ هذا الاتفاق الثالث من نوعه منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على القطاع، إذ تمّ التوصّل إلى الاتفاق الأول في نهاية نوفمبر 2023 واستمرّ سبعة أيام، تلاه اتفاق ثانٍ في يناير 2025 دام نحو 58 يومًا، قبل أن ينهار كلاهما بسبب التعنّت الإسرائيلي.