رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الروائي محمد طرزي: الرواية المكتوبة بلغة الناس أقدر على البقاء

31-1-2026 | 22:36


محمد طرزي

أ ش أ

 أكد الكاتب والروائي اللبناني محمد طرزي، أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يعد واحدا من أهم وأكبر المعارض الثقافية في المنطقة، لما يمثله من ملتقى حقيقي للكتاب والمثقفين والمبدعين المصريين والعرب، في مشهد ثقافي يعكس عمق الحضور العربي وتلاقي التجارب الإبداعية من مختلف الأقطار.

 

وأعرب طرزي - في تصريحات صحفية - عن سعادته بتوقيع روايته "ميكرفون كاتم صوت"، والصادرة عن دار الشروق، بجناح دار الشروق بمعرض القاهرة للكتاب، لافتا إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يجسد قوة الكلمة وقدرتها على توحيد الوجدان العربي، ويمنح مساحة رحبة للحوار والتفاعل بين المدارس الفكرية والتيارات الثقافية المختلفة، ليظل فضاء حيا يعبر عن حيوية الثقافة العربية واستمرارية دورها التنويري.

 

ويرى الكاتب والروائي اللبناني محمد طرزي أن الرواية، في جوهرها، ليست استعادة للتاريخ بقدر ما هي محاولة لفهم الإنسان داخل هذا التاريخ، معتبرا أن الحكايات التي تعيش طويلا هي تلك التي تقترب من البشر لا من الوقائع الجامدة.

 

كما أكد أن اهتمامه بالتاريخ العربي في شرق أفريقيا لم يكن نابعا من رغبة توثيقية، بل من أسئلة إنسانية تتعلق بالهوية والهجرة والتداخل الثقافي، مشيرا إلى أن الكتابة بالنسبة له تبدأ دائما من لحظة دهشة أو تساؤل عابر، ثم تتسع لتصير عملا روائيا.

 

ولفت محمد طرزي إلى أن التخيل التاريخي يمنح الروائي مساحة لإعادة النظر في المسارات المألوفة، لا بهدف تحريف الماضي، بل لقراءته من زوايا مختلفة، موضحا أن التاريخ حين يُروى عبر الشخصيات يصبح أكثر قربا وصدقا من القارئ.

 

وعن بناء الشخصيات، أشار طرزي إلى أن حضور المرأة في السرد ليس عنصرا تكميليا، بل قوة محركة للأحداث، منوها إلى أن التجربة الإنسانية أثبتت أن مشاركة المرأة في أي لحظة فارقة تغير اتجاهها، وأن هذا الحضور يعكس الواقع أكثر مما يزيفه.

 

وأشار إلى أن القارئ العربي بات يتعامل مع الرواية بوصفها مساحة للمعرفة بقدر ما هي مساحة للمتعة، مؤكدا أن الأعمال التي تكتب بلغة الناس، وتعبر عن أسئلتهم وهواجسهم، هي الأقدر على البقاء والتأثير، لأنها لا تفرض إجابات جاهزة، بل تفتح باب التفكير.