رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


شعبان يوسف: "محفوظ" نجح في تحويل الحارة والوقائع اليومية إلى مادة فنية ذات طابع كوني

1-2-2026 | 10:25


جانب من الندوة

قال الكاتب والشاعر شعبان يوسف أن نجيب محفوظ لم يكن مجرد راوٍ بارع أو صانع شخصيات خالدة، وإنما صاحب مشروع سردي متكامل، تشكّل في تماس مباشر مع التحولات الاجتماعية والسياسية والفكرية التي عرفها المجتمع المصري طوال القرن العشرين.

 

جاء ذلك استضافة القاعة الرئيسية، ضمن فاعليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الحالية السابعة والخمسين، ندوة بعنوان «الأثر والامتداد: تجليات الميراث المحفوظي في الرواية العربية الجديدة»،  بإدارة الكاتب والناقد شعبان يوسف.

ورأى أن الحديث عن نجيب محفوظ لا يمكن أن ينحصر في روايات بعينها، أو مراحل محددة من إنتاجه، لأن تأثيره تجاوز النصوص ذاتها ليصنع تقاليد جديدة في الكتابة الروائية العربية.

واعتبر أن «محفوظ» نجح في تحويل الحارة الشعبية، والقصص المتداولة، والوقائع اليومية، إلى مادة فنية ذات طابع كوني، دون أن تفقد جذورها المحلية.

وتوقف «يوسف» عند قدرة أديب نوبل على استلهام الواقع الشعبي، وتحويله إلى تخييل سردي، مستشهدًا بتحويل بعض الوقائع والشخصيات الحقيقية إلى نماذج روائية فتحت أفق الخيال أمام أجيال لاحقة من الكُتَّاب.

وأضاف: «نجيب محفوظ ظل حتى اليوم مصدرًا للدهشة، لأن نصوصه تسمح بقراءات متجددة، تختلف باختلاف السياقات التاريخية والثقافية للقراء».

وواصل: «محفوظ لعب دور الأستاذ الثقافي، الذي لم يكتفِ بالإبداع، بل قدم حلولًا فنية لأسئلة الرواية العربية في لحظات ارتباك كبرى، خاصة في ستينيات القرن الماضي، حين تصاعد الجدل حول أزمة الرواية، وتأثير النماذج الغربية».