واصل النجم المصري محمد صلاح كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما حقق إنجازًا غير مسبوق جعله ينفرد بصدارة الأرقام القياسية.
لم يعد صلاح مجرد ماكينة أهداف، بل أصبح نموذجًا متكاملًا للنجم القادر على الحسم صناعة وتسجيلًا، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ "البريميرليج" يحقق 10 أهداف و10 تمريرات حاسمة أمام فريق واحد، وكان نيوكاسل يونايتد الضحية الدائمة لتألقه.
وجاء هذا الإنجاز خلال فوز ليفربول الكبير على نيوكاسل بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف، في ختام الجولة الرابعة والعشرين، حيث صنع صلاح الهدف الثالث الذي سجله فلوريان فيرتز، ليؤكد سيطرة "الريدز" ويواصل فرض هيمنته المعتادة على دفاعات "الماكبايس"، التي عانت لسنوات من عبقرية الملك المصري.
ولم يعد تفوق صلاح لحظيًا أو مرتبطًا بموسم بعينه، بل بات مسيرة تاريخية متصاعدة، إذ نجح في معادلة أرقام أساطير كبار في صناعة الأهداف، مثل ستيفن جيرارد، وتجاوز أسماء لامعة كدافيد سيلفا ودينيس بيركامب، هذا التحول في أدواره الهجومية جعله سادس لاعب فقط في تاريخ الدوري الإنجليزي يصل إلى 20 مساهمة تهديفية أمام فريق واحد، وأول لاعب أجنبي يحقق هذا الرقم.
وخلال 19 مواجهة أمام نيوكاسل، أثبت محمد صلاح امتلاكه الحلول كافة لاختراق دفاعاتهم، سواء بلمسته الأخيرة أمام المرمى أو بتمريراته الحاسمة لزملائه، ليصبح اللاعب الوحيد في تاريخ البطولة الذي يصل إلى حاجز 10 أهداف و10 تمريرات حاسمة ضد خصم واحد.
وبوصوله إلى المساهمة رقم 20 أمام نيوكاسل، عزز صلاح مكانته ضمن نخبة تاريخية يهيمن عليها اللاعبون الإنجليز، بينما يواصل مطاردة الرقم القياسي لواين روني كأكثر لاعب مساهمة تهديفية ضد فريق واحد في تاريخ المسابقة.
ولم يتوقف تألقه عند هذا الحد، إذ رفع رصيده إلى 92 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي، ليعادل رقم أسطورة ليفربول ستيفن جيرارد، ويدخل قائمة أفضل ثمانية صناع أهداف في تاريخ "البريميرليج" متفوقًا على أسماء خالدة في سجل اللعبة، ومؤكدًا أن محمد صلاح بات علامة فارقة في تاريخ الكرة الإنجليزية.