قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي، إن التهديدات المتعلقة بتوجيه ضربة قاسمة لإيران تأتي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والنزاعات المسلحة في مناطق مختلفة حول العالم، وهو ما ينذر بزيادة الضبابية وحالة من عدم اليقين على مستقبل الاقتصاد العالمي.
وأوضح الجرم خلال حديثة لبوابة "دار الهلال"، أن أحد أهم التداعيات السلبية لهذه التهديدات يتمثل في ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، خصوصًا مع التهديدات الإيرانية بغلق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الشرايين للتجارة العالمية.
وأكد أن هذا التطور سيؤثر بشكل مباشر على أسعار المنتجات الزراعية الأساسية، مما سيؤدي إلى زيادة معدلات التضخم بشكل كبير، في ظل استمرار معاناة الاقتصاد العالمي من شبح التضخم.

صعود أسعار الذهب والفضة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أسعار الذهب من المتوقع أن تعاود الارتفاع بشكل كبير، متجاوزة مستوياتها قبل يوم الخميس 29 يناير الماضي، مما سيدفع المستثمرين الدوليين والأفراد نحو التوجه للاستثمار في الذهب والفضة كملاذات آمنة خلال الأزمات المالية، وهو ما قد يسهم في تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، الذي تشير التوقعات إلى إمكانية تراجعه إلى ما دون 2.6٪.
مخاوف البيت الأبيض من حرب شاملة
كما لفت الجرم إلى أن بعض مستشاري البيت الأبيض يسعون لتجنب اندلاع حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان المحتل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بسبب توقعات تكبد الاقتصاد الأمريكي لمزيد من الضغوط، خصوصًا في ظل كونه أكبر اقتصاد في العالم بحجم 30.6 تريليون دولار أمريكي اسمي، وارتفاع الدين الأمريكي إلى أكثر من 38 تريليون دولار، ما يضع صانع قرار الحرب في مأزق اقتصادي معقد للغاية.