استضاف الصالون الثقافي ندوة حول منصة «زينتوبيا» لتمارين الكتابة العلاجية، باعتبارها أول منصة عربية متخصصة في هذا المجال، بحضور مؤسس المشروع الكاتب والشاعر محمد زين، والدكتورة كاريمان حامد المتخصصة في العلاج النفسي، وأدارت الندوة الإعلامية نرمين عامر.
أوضح الكاتب والشاعر محمد زين أن الكتابة العلاجية لا تتطلب موهبة أدبية أو مهارات إبداعية، مؤكدًا أن جوهرها يكمن في الصدق مع النفس، قائلًا: «لسنا بحاجة لأن نكون أدباء، المهم أن نكون صادقين أمام أنفسنا، فالكتابة العلاجية هدفها إخراج المشاعر دون تجميل».
وأشار إلى اعتماد المنصة على فنيات وتمارين كتابية مبتكرة تساعد على التعبير دون وعي مباشر، كاشفًا عن تجربة دمج الكتابة العلاجية مع العلاج بالفن، وهي الفكرة التي طورتها الدكتورة كاريمان حامد، ما أضفى على التجربة عمقًا وتأثيرًا أكبر.
من التجربة الشخصية إلى المشروع المؤسسي
تحدث زين عن تجربته الشخصية مع أزمة إنسانية صعبة كانت سببًا في اكتشافه للكتابة العلاجية، موضحًا أن العزلة والكتابة ساعدتاه على تجاوز الألم وتحويله إلى معنى، وهو ما شكّل الأساس الفلسفي لمنصة «زينتوبيا»، المدعومة بأبحاث ومنهج علمي دقيق.
وأضاف أن المنصة تأسست عام 2020، وقدمت على مدار ست سنوات برامج متنوعة للكبار والأطفال، من أبرزها تأسيس نادي الكتابة العلاجية كمساحة تعافٍ جماعية تطوعية، وإطلاق مجلة «حكايات الأطفال» المتخصصة في الكتابة العلاجية للأطفال، بدعم من الاتحاد الأوروبي ورعاية وزارة الثقافة.
لا قواعد… فقط تعبير صادق
أكد زين أن الكتابة العلاجية لا تخضع لقواعد لغوية أو نحوية، سواء كُتبت بالفصحى أو العامية، مشددًا على أن المعيار الوحيد هو الصدق في التعبير، حتى لو شاب النص أخطاء إملائية أو لغوية.