خفايا السحر.. أساليب حديثة للمشعوذين لابتزاز ضحايا الطلاسم
تستمر ظاهرة السحر والشعوذة في الانتشار بين بعض فئات المجتمع، مدفوعة بخرافات ومعتقدات خاطئة، ووعود بتحقيق الرزق أو الحب أو الانتقام بسرعة وسهولة.
ورغم التطور العلمي والثقافي، يجد بعض الأفراد أنفسهم ضحايا لممارسات غير قانونية وملفقة، تؤثر على حياتهم النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
تشير تحريات الأجهزة الأمنية ومراكز مكافحة الجريمة الإلكترونية إلى ارتفاع حالات النصب والاحتيال المرتبطة بالسحر والشعوذة، حيث يقوم بعض الأشخاص بانتحال صفة مشعوذين أو "معالجين روحانيين" لابتزاز الضحايا مادياً ومعنوياً.
وتتنوع أساليب هذه الممارسات بين تقديم خلطات وأعشاب مزيفة، وقراءات روحانية ملفقة، أو استخدام طلاسم وأدعية مزعومة لتحقيق أهداف شخصية.
ووصلت بعض الحالات إلى حد التلاعب بالعلاقات الأسرية أو الانخراط في نزاعات قانونية بسبب تأثيرات السحر المزعومة.
وأكد خبراء علم النفس والاجتماع أن الانخراط في هذه الممارسات ينبع غالباً من ضعف الوعي والخوف من المستقبل، إضافة إلى التأثر بالخرافات المنتشرة في بعض المجتمعات، مشيرين إلى أن الحل الأمثل يكمن في التثقيف الديني والعلمي للحد من انتشار هذه الظاهرة.
تفرض القوانين في أغلب الدول عقوبات صارمة على من يمارس أعمال السحر والشعوذة، خاصة إذا كانت بهدف الاحتيال أو الإضرار بالآخرين.
وشهدت الأشهر الأخيرة عدة حملات أمنية أسفرت عن ضبط أشخاص متورطين في هذه الممارسات، وتقديمهم للعدالة بعد التأكد من تورطهم في النصب والخداع.
يبقى التحدي الأكبر هو توعية المجتمع بخطورة الانجرار وراء الشعوذة، وتشجيع المواطنين على البحث عن الحلول العلمية والدينية الصحيحة لمشاكلهم، والابتعاد عن الوعود الزائفة التي يقدمها بعض المنتحلين. فالوعي والإيمان بالحقائق العلمية والدينية هو الدرع الأقوى لمواجهة هذا النوع من الظواهر السلبية.