رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أوروبا: إعادة التدوير الكيميائي للبلاستيك يعتبر إعادة تدوير فعلية

7-2-2026 | 18:19


إعادة التدوير الكيميائي للبلاستيك

وافقت الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي على إدراج إعادة التدوير الكيميائي ضمن متطلبات المحتوى المعاد تدويره الإلزامي للزجاجات البلاستيكية، بالإضافة إلى تحديد طريقة حساب هذه النسبة.

وحتى الآن، كان يؤخذ في الاعتبار فقط إعادة التدوير الميكانيكية (الغسل، والتقطيع، وإعادة الصهر). وبالنظر إلى أن الزجاجات يجب أن تحتوي حاليا على 25% على الأقل من البلاستيك المعاد تدويره، وأن تصل هذه النسبة إلى 30% بحلول عام 2030، فقد اقترحت المفوضية الأوروبية إدراج إعادة التدوير الكيميائي ضمن هذه اللوائح.

ونقلت قناة /يورونيوز الإخبارية عن المتحدثة باسم المفوضية، آنا كايسا إيتكونن، "إن هذا التصويت من قبل مجلس الاتحاد الأوروبي يعد خطوة أولى مهمة نحو وضع قواعد لإعادة التدوير الكيميائي على مستوى الاتحاد الأوروبي."

تجدر الاشارة الى ان إعادة التدوير الكيميائي هي "مجموعة من التقنيات التي يمكن تصنيفها إلى فئتين رئيسيتين: إزالة البلمرة والمعالجة الحرارية"، كما يوضح جان إيف داكلين، المدير الإداري لفرع فرنسا في منظمة "بلاستيكس يوروب"، وهي منظمة صناعة البلاستيك التي تضم في عضويتها شركات كبرى مثل BASF، وإيستمان، وإكسون موبيل، وإينيوس، وليونديل باسيل، وشل، وتوتال إنيرجيز. تتضمن الأولى "تفكيك سلاسل البوليمر الطويلة" التي تكون البلاستيك، باستخدام المذيبات، على سبيل المثال.

ولا يمكن معالجة بعض أنواع البلاستيك، التي تمثل غالبية النفايات، بهذه الطريقة. لذا يلجأ القائمون على إعادة التدوير إلى التحلل الحراري، بتسخينها إلى درجات حرارة عالية لتفكيك جزيئاتها. وهذه العملية مكلفة وتستهلك طاقة كبيرة، ولكنها تعد من الخيارات التي اختارتها السلطات لمكافحة التلوث الناتج عن عبوات البلاستيك.

واكد جان إيف داكلين أن "هذه تقنيات مبتكرة إلى حد كبير، لا تزال في مراحلها الأولى من التطوير"، مقرا بأن "نموذج العمل لا يزال قيد الإنشاء" وأن "الأمر سيستغرق سنوات قبل أن يصبح هذا النشاط ذا أهمية من حيث حجم الإنتاج".

أما بالنسبة لمنظمة "زيرو ويست" غير الحكومية، فإن هذه العملية ملوثة وتستهلك كميات هائلة من الطاقة، وترسخ "خرافة" إعادة تدوير البلاستيك بلا حدود، وهي مادة تتحلل طوال دورة حياتها، وبالتالي تتطلب إدخال مواد خام جديدة لإعادة استخدامها. وقد استمر الإنتاج العالمي للبلاستيك في النمو، ليصل إلى 430,9 مليون طن من البلاستيك الخام (+4%) في عام 2024.

ومن هذا الإجمالي، يمثل ما يسمى بالبلاستيك "الدائري" (المعاد تدويره ميكانيكيا، أو المصنوع من الكتلة الحيوية، أو المعاد تدويره كيميائيا، أو المستخلص من احتجاز الكربون) 10%.